المنارة: الشارقة
نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية رمضانية مميزة شارك فيها نخبة من الشعراء العرب والأفارقة، حيث ألقى أحمد الأخرس من الأردن، وعبدالعزيز لو من السنغال، ومحمد فكري من مصر قصائدهم التي عكست روحانية الشهر الكريم وعمق المشاعر الإنسانية.
وقد حضر الأمسية الشاعر محمد عبدالله البريكي، مدير بيت الشعر، فيما تولى الدكتور مثنى إسماعيل تقديم الفعالية بكفاءة واحترافية، مما أضفى على الأمسية أجواءً ثقافية وفكرية راقية.
افتتح القراءات الشاعر أحمد الأخرس، الذي قرأ نصاً روحانياً، حلق به في المديح النبوي، حاشداً صوره وأخيلته ومحبته التي وشحت حروفه بالنور، يقول:
بِأَبي أَنتَ سَيِّدي وَبِأُمّي
مَن لِلَيلِ الأَيتامِ وَالضُّعَفاءِ؟
وَالخِيامُ الَّتي تَدُقُّ أَسانا
ما جَلَت حُزنَهُم وبَردَ العَراءِ
(أُمَّتي.. أُمَّتي) وَمَن نَحنُ مِنها
يَومَ نَلقاكَ حاشِراً لِلِّواءِ؟
الشاعر السنغالي عبدالعزيز لو، قرأ مجموعة من القصائد، التي تميزت برمزيتها الشفيفة العذبة، وسفرها إلى مدن الحرف وظلال معانيها، حاملاً حقيبة حزنٍ تكشف عنها ما فيها من معانٍ، فقال معرفاً بالحزن:
اَلْحُزْنُ أَنْ أُوقِظَ الْمَعْنَى وَلَا أَجِدُ
اخْضِرَارَ عَيْنَيْكِ فِي عَيْنَيَّ يَتّقدُ
وَأَنْ أَمُدَّ يَدِي الْخَجْلَى وَلَسْتِ هُنَا
ـ يَا فِتْنَةَ الرُّوحِ ـ كَيْ يَغْتَالَكِ الْجَسَدُ
وَالْحُزْنُ ـ لَوْ تَعْرِفِينَ الْآنَ يَا وَجَعِي ـ
أَنْ تَتْرُكَ الْقَلْبَ فِي أَقْصَى الْحَيَاةِ يَدُ
وَأَنْ تَكُونَ شِفَاهُ الْقَلْبِ ذَابِلَةً
وَأَنْتِ سَاقِيَةٌ تَجْرِي وَتَبْتَعِدُ
اختتم القراءات الشاعر المصري محمد فكري، الذي جاءت قصائده محملة بالأسئلة، وهو يتأمل الكون والبشر، فجاءت «كيف» لتعبر عن قلق داخلي كشفه الشعر بأناقة، فقال:
كيفَ للوقتِ أن يكونَ حديقة
تفرش العمرَ والحياةُ رفيقة
كيفَ للأرضِ أن تكونَ كتاباً
يكشِفُ السِّرَ فكرةً وحقيقة
أيها الأنتَ كيفَ حالُك قُل لي
قلتُ والأمسُ لا أَمَلُّ بريقَه
سِرتُ في الناسِ كي أفتِّشَ عني
في متاهاتِ مَن أَضلَّ طريقَه
وفي الختام كرّم محمد البريكي الشعراء المشاركين في الأمسية.








