المنارة: متابعات
نظم النادي الثقافي العربي ورشة فنية بعنوان «الخط بوصفه لوحة». قدم الورشة الفنان الخطاط خليفة الشيمي، مسؤول المعارض في النادي. وركزت الفعالية على إبراز الحرف العربي كعنصر فني مستقل.
حضور ثقافي وتفاعل لافت
شهدت الورشة حضور الإعلامي محمد ولد سالم، رئيس اللجنة الثقافية. كما شارك عدد من الفنانين والمهتمين بفنون الخط العربي. وأتاح اللقاء مساحة لتبادل الخبرات بين الحضور. لذلك ساد أجواء الورشة حوار فني ثري ومباشر.
الحرف كعنصر تشكيلي مستقل
تناولت الورشة فكرة التعامل مع الحرف بوصفه شكلاً قائماً بذاته. واستعرض الشيمي تجربته في توظيف المساحات والألوان. كما شرح كيفية تنظيم حركة الحروف داخل التكوين الفني. وأكد أن الحرف العربي يملك طاقة تشكيلية كبيرة.
إلى جانب ذلك، قدم عرضاً عملياً لبعض لوحاته. وشرح مراحل بناء العمل من الفكرة حتى التنفيذ. كذلك أوضح الأدوات والخامات التي يستخدمها. وبين طرق المزج بين المدارس الخطية المختلفة.

من الخط التقليدي إلى اللوحة الحروفية
قال الشيمي إن كتابة الحرف ضمن نصوص مأثورة، مثل آيات القرآن أو الشعر، تنتج لوحة خطية تقليدية. أما إدخال اللون والتشكيل فيمنح العمل بعداً بصرياً جديداً. وهنا تتحول اللوحة إلى عمل حروفي حديث.
واستشهد ببيت للمتنبي ليشرح فكرته. وأوضح أنه أضاف اللون الأحمر داخل التكوين ليمنح الحروف عمقاً بصرياً. وبالتالي أصبحت اللوحة أقرب إلى الفن التشكيلي المعاصر.
وفي تجربة أخرى، ركز على أصل الحرف وهو النقطة. فأشار إلى أن قياسات خط الثلث تعتمد على عدد محدد من النقاط. لذلك استخدم نقطتين فقط فوق خلفية ملونة بالأحمر والأزرق والرمادي. ومن خلال هذه المعالجة، قدم رؤية مختلفة للحرف العربي.

دعم الحركة التشكيلية
تأتي هذه الورشة ضمن جهود النادي لدعم الحركة التشكيلية. كما يسعى النادي إلى تعزيز الاهتمام بالخط العربي عبر ورش وملتقيات متخصصة. وتهدف هذه الفعاليات إلى صقل مهارات الفنانين وفتح آفاق جديدة أمامهم.
وأكد الشيمي في ختام حديثه أن الحرف العربي عنصر تشكيلي أصيل. يتميز بتوازن دقيق وتناسب في الأجزاء. لذلك يظل قادراً على التطور ومواكبة الأساليب الفنية الحديثة.








