المنارة: متابعات
المشروبات الغازية، بما فيها الدايت، أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية، خاصة لأولئك الراغبين في تقليل استهلاك السكر والحفاظ على الوزن. ومع ذلك، أحدثت دراسة حديثة جدلاً واسعًا حول تأثير المشروبات الغازية الدايت، أو المنتجات المحلاة بمادة الأسبارتام، على صحة القلب والدماغ.
نتائج صادمة على الحيوانات
أجرى مركز الأبحاث التعاونية في سان سباستيان بإسبانيا دراسة على الفئران لتقييم تأثير الأسبارتام على الصحة. ووجد الباحثون أن الفئران التي تناولت كميات كبيرة من الأسبارتام، بما يعادل ثلاث حصص كل أسبوعين، شهدت:
-
تضخمًا طفيفًا في عضلة القلب.
-
تراجعًا أسرع في القدرات الذهنية مقارنة بالفئران الأخرى.
-
انخفاضًا بنسبة 20% في الدهون بالجسم.
وقد أثارت هذه النتائج مخاوف حول ما إذا كانت المشروبات الدايت، التي يُنظر إليها عادةً كبديل صحي للسكر، قد تحمل تأثيرات سلبية على الصحة الحيوية.
الأسبارتام: يقلل الدهون لكنه يحمل تحذيرات
بينما أشارت الدراسة إلى أن مادة الأسبارتام قد تساعد على تقليل بعض الدهون بالجسم، إلا أنها تأتي على حساب صحة القلب والدماغ، وهو ما دفع الباحثين إلى التأكيد على أهمية مراجعة الحد المسموح به للاستهلاك البشري.
وقال الباحثون: “مادة الأسبارتام قد تقلل الدهون، لكنها تسبب تغييرات في القلب والدماغ، لذا من الأفضل إعادة النظر في حدود تناولها اليومية”.

من جانبها، أكدت الاتحاد الدولي للمحليات (ISA) أن نتائج الدراسة على الفئران لا يمكن تعميمها مباشرة على البشر، نظرًا لاختلاف التمثيل الغذائي، وطول العمر، وطبيعة الجسم بين الإنسان والحيوان.
وأوضحت الدراسات البشرية أن الأسبارتام لا يغير الوزن بشكل كبير بمفرده، لكنه قد يساعد على تقليل استهلاك السكر والسعرات الحرارية عند إدراجه في النظام الغذائي.
تحذيرات الجهات الصحية العالمية
أكدت منظمة الصحة العالمية، وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، والوكالة الأوروبية للأدوية، أن الأسبارتام آمن عند تناوله بالكميات المسموح بها.
ومع ذلك، صنفت منظمة الصحة العالمية في 2023 الأسبارتام كمادة قد تكون مسرطنة إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة جدًا. وأشارت إلى أن الشخص البالغ الذي يزن 70 كجم يمكنه شرب حوالي 14 علبة من مشروبات الدايت يوميًا بأمان.
يبقى الاستهلاك المعتدل لمشروبات الدايت أمرًا آمنًا بالنسبة لمعظم الأفراد، مع ضرورة الانتباه للحدود اليومية المسموح بها، والحرص على تنويع مصادر المشروبات وعدم الاعتماد فقط على المشروبات المحلاة صناعيًا للحفاظ على الصحة العامة للقلب والدماغ.







