المنارة: أبوظبي
نظم مهرجان العين للكتاب أمسية مميزة ضمن برنامجه بعنوان «ليالي الشعر: الكلمة المغناة»، حيث تم خلالها الاحتفاء بسيرة الشاعر الإماراتي الراحل حمد بن سهيل الكتبي، المعروف بلقب «شاعر الحياة».
تضمنت الأمسية استعراضاً لأبرز محطات حياته وإبداعاته الأدبية التي أثرت الساحة الثقافية الإماراتية، مما يعكس مكانته كشاعر بارز في تاريخ الأدب الإماراتي.
افتتحت الأمسية، التي شهدت حضور الشيخ زايد بن سيف بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد بن منصور بن طحنون آل نهيان، بعرض فيلم وثائقي يسرد سيرة حياة الشاعر منذ نشأته وحتى وفاته، ويتحدث عن صفاته ومواقفه في الحياة اليومية وفي العمل، وعلاقته الوطيدة بوالده الشاعر الكبير سهيل بن مبارك الكتبي وتأثره بموهبته.
وكذلك علاقته الوطيدة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، التي أهداها قصيدة «تاج راسي».
تضمن الفيديو أيضاً بعض قصائده الشهيرة التي ألقاها بنفسه، ومنها قصيدة «مرحبا الساع»، ومقاطع أخرى من قصائده التي ألقاها أبناؤه، من بينها قصيدة «سليل المعاني» بصوت ولده محمد، والتي نظمها رداً على قصيدة والده المهداة له «سيّد الغوالي».
وتحدث الشاعر علي الخوار، صديق الشاعر والضيف الرئيسي في الجلسة، التي أدارها الإعلامي والشاعر عيضة بن مسعود، عن علاقته بالراحل كيف بدأت وتوطدت؛ إذ جمعتهما علاقة عمل في فريق الإشراف على القصائد المغناة للأب المؤسس الشيخ زايد، مشيراً إلى أنه كان يتمتع بصفات الطيبة والتسامح والكرم، ويهب لمساعدة الآخرين بكل مروءة وشهامة.
كما عرض قراءة عميقة في محطات تجربة الكتبي، مسلطاً الضوء على دوره بوصفه أحد مجدّدي القصيدة الغنائية، وصاحب أسلوب خاص جمع بين العذوبة والعمق، والبساطة والحلم، والواقع الذي يلامس الناس، وتحدث عن المشاكاة والرد التي كانت بين الشاعر ووالده، الراحلين، مردداً بعضاً من هذه القصائد على أسماع الجمهور. ولفت إلى أن له قصائد مشاكاة بينه وبين الشاعر علي بن سالم الكعبي، حتى سميت المجاراة بينهما بـ«القصيدة المشبوكة».
وأعلن الخوار عن العمل على إصدار ديوان لحمد بن سهيل الكتبي، بعنوان «تاج راسي»، وقال: «يجمع الديوان أجمل قصائد الشاعر، وهو باكورة الأعمال الكاملة له، فقد بدأت فكرته قبل وفاته، حتى إنه أوصاني به، واختار اسمه بنفسه على اسم أحب قصيدة إلى قلبه وهي «تاج راسي»، ويتكون الديوان من 6 أبواب أسميتها تيجان»، مشيراً إلى أن الديوان سيرى النور في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، وهو من إصدار مركز أبوظبي للغة العربية.








