المنارة: وكالات
حقق منتخب كوراساو إنجازاً رياضياً بارزاً بتأهله إلى بطولة كأس العالم لأول مرة في تاريخه. يُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في تاريخ الدولة، حيث أصبحت كوراساو أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى هذا الحدث الرياضي العالمي، مما يعكس تطور كرة القدم في البلاد وجهودها المستمرة لتحقيق النجاح على الساحة الدولية.
منتخب كوراساو صعد إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه، وذلك عقب تعادله مع مضيفه منتخب جامايكا، ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة من المجموعة الأولى لتصفيات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي المؤهلة للمونديال.
وكان التعادل السلبي أمام المنتخب الجامايكي كافياً لـ كوراساو تلك الجزيرة التي تقع قبالة ساحل فنزويلا لإنهاء التصفيات بلا هزيمة في صدارة المجموعة الثانية في تصفيات الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي)، وتأمين بطاقة التأهل إلى كأس العالم.
نجح منتخب كوراساو في التأهل إلى كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة الامريكية وكندا والمكسيك ورغم غياب مدربه ديك أدفوكات، الذي لم يرافق الفريق في المباراة الأخيرة بسبب سفره إلى هولندا لأسباب عائلية.
ووفقًا للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أنه وبقيادة المدرب المخضرم ديك أدفوكات، قدمت كوراساو أفضل مستوى لها في التصفيات على الإطلاق، إذ لم تتعرض لأي هزيمة في عشر مباريات كاملة، ففي المرحلة الثانية، قدّم المنتخب عروضًا هجومية قوية، محققًا انتصارات كبيرة على باربادوس وأروبا وسانت لوسيا وهايتي، ومسجلًا 15 هدفًا جعلته أحد أكثر المنتخبات فعالية في المنطقة.
أما في المرحلة الثالثة، فواجهت كوراساو اختبارًا أصعب بعدما أوقعتها القرعة مع ثلاثة من كبار منتخبات الكاريبي: جامايكا، وترينيداد وتوباجو، وبرمودا. ومع ذلك، واصل الفريق تألقه، وكان انتصاره 2-0 على جامايكا في مباراة الذهاب من أبرز محطاته، إلى جانب الفوز العريض بنتيجة 7-0 في برمودا، ليؤكد أحقيته بالتأهل إلى كأس العالم.
وستكون هذه المشاركة هي الأولى لتاريخ كوراساو في بطولة كأس العالم، ووفقًا لمكتب الإحصاءات الوطني، يبلغ عدد سكان الجزيرة نحو 156,115 نسمة حتى يناير الماضي، وتغطي مساحة 444 كيلومتر مربع فقط.
وللمقارنة، كانت أيسلندا، التي يزيد عدد سكانها عن ضعف هذا الرقم، أصغر دولة من حيث التعداد السكاني تتأهل إلى كأس العالم عندما شارك منتخبها في نسخة 2018.
يدخل المنتخب النسخة المقبلة من كأس العالم وعينه على تقديم مشاركة مشرفة تعكس العمل التصاعدي الذي قدّمه طوال مشوار التصفيات، بعدما أثبت أن الإمكانيات المحدودة لا تقف أمام الطموح حين تتوافر الروح الجماعية والانضباط الفني.








