المنارة: بيروت
طرح الفنان اللبناني أمين هاشم أغنية “غنّاكِ القلب”، حيث يمزج بين الغناء الأوبرالي واللغة العربية الفصحى. هذا المشروع الموسيقي يهدف إلى تقديم تجربة فنية مبتكرة تسعى إلى إعادة ربط فن الأوبرا بالهوية الثقافية الشرقية، مما يعكس رؤية إبداعية تسعى إلى توسيع آفاق الموسيقى العربية.
يقول هاشم إنّ اختياره الشكل الأوبرالي لم يكن تجربة تجميلية، بل طريقة للتعبير عن المشاعر بعمقٍ صوتيّ وإنساني. وقد حاول من خلالها الموازنة بين التقاليد الكلاسيكية الغربية والمقامات الشرقية، لتقديم عمل يعبّر عن رؤيته الموسيقية من دون التقيّد بمدرسة واحدة.
وبعد سنواتٍ من الغناء بلغاتٍ مختلفة، شعر هاشم، وفق ما يقول، بأنّ الوقت حان للعودة إلى لغته الأم، فاختار الفصحى انطلاقاً من اقتناعه بقدرتها على حمل المعنى والنغمة في آن.
ويرى أنّ “غنّاكِ القلب” هي خطوة أولى في مسارٍ يريد من خلاله استكشاف العربية في فضاءٍ موسيقيّ معاصر.
وُلدت فكرة الأغنية خلال حفلٍ في الأردن، حين طلب أحد الحضور من هاشم أن يقدّم عملاً يُهديه إلى زوجته. تلك اللحظة تحوّلت إلى شرارة أغنية تتناول الحنين والحب وسط ضجيج الحياة.
كتبت والدته فاديا سكّاف هاشم الكلمات، وأتى اللحن من توقيعه، بالتعاون مع الموسيقي الأميركي براين هولمن. شاركت في التنفيذ الأوركسترا الفيلهارمونية الأوكرانية وجوقة أوبرا كييف، بمشاركة كورال لبناني، فيما أخرج الفيديو شقيقه أندرو ج. هاشم وصُوّر في مسرح كازينو لبنان.

وأشار هاشم إلى أنّ التحدي في هذه الأغنية كان في الجمع بين الأداء الأوبرالي الدقيق والعاطفة الشرقية المفتوحة على الارتجال. فحاول الحفاظ على بنية الصوت الكلاسيكية من دون إلغاء دفء الجملة العربية. وجاءت النتيجة خليطاً بين عالمين موسيقيين يلتقيان من دون أن يلغيا بعضهما.
أشار الفنان إلى أنّ ردود الفعل على الأغنية كانت لافتة منذ اللحظات الأولى، إذ عبّر جمهور واسع من مختلف الدول – ولا سيّما الجاليات العربية في الخارج – عن إعجابه بالفكرة وتفاعله الكبير مع اللحن والكلمة.
واعتبر هاشم أنّ هذه التجربة ولّدت طاقةً إيجابية جعلت كل الجهد يستحقّ العناء، مؤكداً أنّ النجاح الحقيقي هو في لمس الناس بصدق الفن.








