5 دول عربية تشارك في مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي

المنارة: الشارقة 

حددت دائرة الثقافة بالشارقة، موعد إقامة الدورة الـ9 من ليالي مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي في صحراء منطقة الكهيف بالشارقة ويشارك فيه 5 دول وهي الامارات العربية المتحدة، قطر، المملكة الاردنية الهاشمية، جمهورية مصر العربية والجمهورية الليبية، وتقام أنشطته خلال الفترة من 12 إلى 17 ديسمبر المقبل.

فكرة مهرجان الشارقة

يذكر أن فكرة المهرجان ترتكز على احتفاء وإيمان عميق بغنى وثراء الثقافة الصحراوية، هذه الثقافة الحيوية التى لطالما ألهمت أسفار الرحالة، وقصص الرواة، وألوان الرّسامين، بفضائها الواسع، وامتداداتها اللامحدودة، برمالها وكثبانها ووديانها وعمارتها وناسها وعاداتهم وتقاليدهم  في شتى أحوالهم بين الاستقرار والانتقال.

ويسعى مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي إلى استكشاف الصلات بين أشكال التعبير الأدائى والسردى التى تعمر الصحراء وفن المسرح، مسترشداً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، نحو مضاعفة الجهود لجعل تجربة المسرح في البلاد العربية فاعلة ومؤثرة ومتجددة، وذلك بمواكبة كل ما تشهده حياتنا من شواغل وأسئلة وتطلعات، أو من خلال اقتراح سبل وحلول إبداعيّة جديدة، تقرأ الحاضر وتستشرف المستقبل.

ويشكل المهرجان حلقة جديدة في منظومة الأنشطة التي تنظمها دائرة الثقافة ويهدف إلى تعزيز مكانة فن المسرح، وترسيخ تداخلاته مع الناس والمجتمع في كل زمان ومكان، ويتخذ من فضاء البادية والصحراء وسيلة للتطوير الثقافي والمسرحي، حيث يسعى المهرجان إلى استثمار الصحراء كمصدر إلهام ثقافي وفني، حين تصبح الرمال والكثبان والسماء المفتوحة خلفية طبيعية للعروض المسرحية.

فخلال العروض المقدمة نجد أن تلك العروض المسرحية مستوحاة من الصحراء، حيث تعتمد الفرق المسرحية على عناصر بيئية مثل الخيام والجمال والنخل والموسيقى البدوية لتقديم عروض تمثل البيئة الصحراوية بشكل واقعي.

كما يتاح للجمهور مشاهدة العروض تحت سماء الصحراء المفتوحة، ما يخلق تجربة بصرية وسمعية فريدة تعزز من تأثير العمل المسرحي، فنجد أن مهرجان المسرح الصحراوي يسهم في إبراز أهمية المسرح كأداة للتعبير الثقافي والحوار الحضاري، كما أنه يعزز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث، حيث يشجع الشباب على التفاعل مع قيم الأصالة من خلال وسيلة إبداعية وحديثة.

يذكر أن الانطلاقة الاولى للمهرجان كانت عام 2015 شرارة لإبداعات فنية ومسرحية جديدة غير معهودة في الثقافة المسرحية العربية، وشكلت متنفسا خصبا لإبداعات عربية من فضاءات صحراوية خليجية وعربية متنوعة في أشكالها وأساليبها بعيدا عن الأطر التقليدية للمسرح، أو ما يعرف بـ«العلبة الإيطالية»، وهو بمنزلة رغبة من الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، الذي دعا لتأسيسه بهدف استكشاف العلاقة بين المسرح والتراث الثقافي العربي، وتقديم عروض مسرحية تتميز بالمزج بين الأصالة والحداثة. والجميل في هذا المهرجان أن الشيخ سلطان القاسمي يكتب أعمالا خاصة به، ما يمنحه هوية مميزة وفريدة.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=23000
شارك هذه المقالة