المنارة / الرباط
بدأ عرض الفيلم المغربي الجديد «أوتيستو» في دور السينما بالمملكة، مقدما معالجة إنسانية لحياة الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، والتحديات التي تواجه عائلاتهم، من خلال حكاية تسلط الضوء على الأعباء النفسية والاجتماعية التي تتحملها الأسر، خاصة الأمهات.
ويحمل العمل جانبا شخصيا بالنسبة إلى مخرجه الفرنسي المغربي جيروم كوهين أوليفار، فهو أب لطفل مصاب بالتوحد.
كما استلهم بعض مشاهد الفيلم من مواقف وتجارب عاشها بنفسه مع ابنه، ما أضفى على الحكاية بعدا إنسانيا مرتبطا بتجربة واقعية.
لبنى أبيضار تجسد أمًا تواجه تحديات تربية طفل مصاب بالتوحد
وتدور أحداث «أوتيستو» حول مليكة، التي تجسد شخصيتها الفنانة لبنى أبيضار.
وهي أم عازبة تعيش في حالة من القلق المستمر على ابنها آدم، المصاب بالتوحد، ويؤدي دوره الطفل يوسف بوغرة الزينة.
ويرصد الفيلم تفاصيل الحياة اليومية للأم، وما تواجهه من ضغوط في رعاية طفلها والتعامل مع احتياجاته.
إلى جانب التحديات الاجتماعية والنفسية التي تفرضها ظروف الأسرة.
ويشارك في العمل أيضًا الممثل الراحل إسماعيل قناطر، الذي توفي في فبراير الماضي.
من خلال شخصية محمود، حارس المقبرة، الذي تنشأ بينه وبين الطفل آدم علاقة إنسانية خاصة تضيف بعدًا مؤثرًا إلى الأحداث.
ومن أجل الاستعداد للدور، حرصت لبنى أبيضار على التواصل مع أمهات لديهن أطفال مصابون بالتوحد.
إلى جانب أشخاص يعملون في مجال رعايتهم والتعامل معهم، بهدف الاقتراب من تجارب هذه الأسر وفهم طبيعة التحديات التي تواجهها.
رسالة «أوتيستو» إلى المجتمع المغربي
ولا يكتفي الفيلم بتقديم قصة درامية عن أم وطفلها، بل يسعى، وفقًا لصناعه، إلى لفت الانتباه إلى احتياجات الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، وفتح مساحة أوسع للنقاش حول سبل دعمهم ومساندتهم.
وتتمثل الرسالة الأساسية للعمل في دعوة المجتمع المغربي إلى تعزيز الاهتمام بهذه الفئة.
وتوفير الخدمات والمساعدة اللازمة للأسر، إلى جانب دعم المؤسسات التعليمية المتخصصة التي تتيح للأطفال فرصًا أفضل للتعلم والتطور والاندماج.








