جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لوزير الدفاع بيت هيغسيث، نفياً وجود نية حالية لتغييره، وذلك في أعقاب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي أسفرت عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ نتيجة تصاعد الرفض الشعبي للحرب على إيران.
ثبات الرئاسة مقابل احتمالات التغيير
وأكد ترامب للصحفيين أن هيغسيث «يقوم بعمل جيد للغاية»، مفنداً التقارير عن توجه لإقالته ومخالفاً النهج الذي اتخذه الرئيس الأسبق جورج بوش عام 2006 عند إقالة دونالد رامسفيلد عقب الخسارة الانتخابية بسبب حرب العراق.
وفي المقابل، أفادت مصادر ومستشارون في البيت الأبيض بأن خيار الاستبدال لا يزال مطروحاً لإبعاد الضغوط عن الرئيس وتحميل الوزير مسؤوليته المباشرة عن التبعات السياسية للحرب.
انتقادات داخلية وتهديدات بالمحاكمة والعزل
ويواجه هيغسيث تحديات تشريعية وسياسية معقدة؛ إذ انتقده نائب الرئيس جيه.دي فانس علناً وتحميله مسؤولية خسارة الأغلبية البرلمانية، بينما سبق للنائب الجمهوري توماس ماسي تقديم مذكرة لمساءلته بهدف عزله لشنه أعمالاً قتالية دون موافقة الكونغرس.
كما صرح السيناتور الجمهوري توم تيليس بأن مواقف هيغسيث تقوض فرص تمرير حزمة الإنفاق الدفاعي البالغة 1.5 تريليون دولار، وسط توعد ديمقراطي بإجراء تحقيقات شاملة تتناول طريقة إدارته للبنتاغون وإقالات القيادات العسكرية وملفات أوكرانيا وتهم الاستخدام المفرط للقوة.
البنتاغون يرُد والخيارات البديلة
من جانبه، أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التزام هيغسيث بالبقاء في منصبه حتى نهاية الولاية الرئاسية في يناير 2029 لمواصلة تنفيذ أجندة الإدارة، معتبراً تحركات الخصوم محاولات لتحقيق كسب سياسي.
بالتوازي مع ذلك، برز طرح آخر يقضي بتعيين هيغسيث لشغل المقعد الشاغر في مجلس الشيوخ عن ولاية تينيسي بعد انتخاب السيناتورة مارشا بلاكبرن حاكمة للولاية، وهو خيار أشار ترامب إلى أنه سيمتلك شعبية واسعة حال تطبيقه رغم عدم مناقشته رسمياً بعد.








