المنارة / أبوظبي
تتجه أنظار المهتمين بالمسابقات القرآنية إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، مع انطلاق التصفيات النهائية للدورة الثانية من جائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم، التي تجمع نخبة من حفظة كتاب الله وأصحاب المواهب المتميزة في التلاوة والترتيل، إلى جانب تكريم الشخصيات والمؤسسات التي أسهمت في خدمة القرآن الكريم ونشر علومه داخل الإمارات وخارجها.
وتُقام الجائزة بتنظيم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
في إطار الجهود الرامية إلى دعم حفظ القرآن الكريم، وتعزيز مكانته في المجتمع، وتشجيع الأجيال الجديدة على إتقان تلاوته والتمسك بقيمه.
منافسات محلية ودولية.. أرقام تكشف حجم المشاركة في الدورة الثانية
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أن الرعاية الرئاسية للجائزة تعكس اهتمام القيادة الإماراتية بخدمة كتاب الله.
والارتقاء بالمؤسسات المعنية بتعليمه، وتقدير جهود حفظته على المستويين المحلي والدولي.
وأشار الدرعي إلى أن هذه المبادرة امتداد لنهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، الذي اهتم بإنشاء مراكز تعليم القرآن الكريم داخل الدولة وخارجها.
لتكون مؤسسات مستمرة في نشر المعرفة القرآنية وترسيخ القيم السمحة.
كما ثمّن الدعم المتواصل الذي تحظى به الهيئة، ودوره في تعزيز قدرتها على تنفيذ برامجها ومبادراتها.
وعلى مستوى المنافسات، شهدت الدورة الحالية مشاركة واسعة في فروعها المختلفة.
فيما بلغ عدد المتقدمين للمسابقات المحلية نحو 1464 متسابقًا.
بينما تمكن 89 منهم من بلوغ المرحلة النهائية بعد اجتياز جولات التقييم الأولية.
أما المسار الدولي، فقد استقبلت الجائزة ملفات 112 مرشحًا من 27 دولة، بناءً على ترشيحات رسمية من المؤسسات الدينية والقرآنية ووفق الضوابط المعتمدة.’
قبل أن تنتهي مراحل الفرز والتقييم بتأهل 11 متسابقًا إلى التصفيات النهائية في أبوظبي.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق المشاركة في الجائزة، التي تسعى إلى استقطاب الكفاءات القرآنية وإتاحة الفرصة أمام المتنافسين.
لإظهار قدراتهم في الحفظ والتلاوة، ضمن معايير علمية وفنية تضمن دقة التقييم وعدالته.
لجان تحكيم متخصصة وحضور نسائي بارز.. ما الذي يميز التصفيات النهائية؟
وتتضمن المرحلة النهائية مجموعة من المسارات التي تستهدف فئات مختلفة من المشاركين، من بينها منافسة أوائل القراء الفائزين في المسابقات القرآنية الدولية.
واختبار إتقان القراءات المتواترة وحفظ القرآن الكريم كاملًا.
إلى جانب مسار «حناجر القرآن» لاكتشاف الأصوات المتميزة في التلاوة والترتيل من المواطنين والمقيمين.
بينما فضلًا عن «تحدي التلاوة» المخصص للمواهب الناشئة من مواطني الدولة.
وفي المقابل، تخضع المشاركات لتقييم لجان تحكيم متخصصة جرى اختيار أعضائها وفق ضوابط علمية وفنية معتمدة.
وكشف الدرعي أن المرأة الإماراتية تمثل 80% من أعضاء هذه اللجان.
في خطوة تبرز حضورها في أعمال التحكيم القرآني، ودورها في دعم المبادرات المعنية بالقرآن الكريم.
كما تركز الهيئة على رعاية المواهب القرآنية الإماراتية، وتطوير أساليب تعليم القرآن للناشئة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم العملية التعليمية.
بينما يسهم ذلك في تحسين وسائل التدريب وتعزيز إتقان الحفظ والتلاوة.
وبذلك، تتجاوز جائزة الإمارات الدولية للقرآن الكريم إطار المنافسة على المراكز المتقدمة.
لتجمع بين تشجيع حفظة كتاب الله، واكتشاف المواهب الجديدة.
وتكريم الجهود المؤسسية والفردية في خدمة القرآن الكريم، مع توسيع نطاق المشاركة الدولية وترسيخ الاهتمام بتعليمه ونشر علومه.








