المنارة / متابعات
في لحظة لافتة خلال فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، حصد الفيلم الفرنسي «Bunker» للمخرج فلوريان زيلر إشادة جماهيرية واسعة عقب عرضه العالمي الأول، بعدما استمر التصفيق داخل قاعة العرض لمدة 16 دقيقة و30 ثانية، في واحدة من أبرز لحظات الدورة الحالية للمهرجان.
وتفاعل الجمهور مع الفيلم بالتصفيق والهتافات لفترة طويلة، بينما حرص بطلا العمل بينيلوبي كروز وخافيير بارديم على تبادل العناق وسط أجواء احتفالية عكست حجم التفاعل مع الفيلم وصنّاعه.
وبهذا الاستقبال، تمكن «Bunker» من تجاوز المدة التي حصدها فيلم «Wild Horse Nine»، والتي بلغت 14 دقيقة.
ليصبح صاحب ثالث أطول تصفيق مسجل في تاريخ المهرجان، وفق المدد المتداولة، فيما يسبقه فيلم «The Room Next Door» للمخرج بيدرو ألمودوبار بـ18 دقيقة.
بينما يحتفظ فيلم «The Voice of Hind Rajab» للمخرجة كوثر بن هنية بالصدارة بعد تصفيق استمر 22 دقيقة خلال العام الماضي.
بين الحب والشك.. زيلر يضع بينلوبي كروز وبارديم داخل عالم من الغموض
ويقدم «Bunker» تجربة تنتمي إلى الإثارة النفسية، من كتابة وإخراج وإنتاج فلوريان زيلر.
وتدور حول زوجين يجدان علاقتهما أمام اختبارات متصاعدة بعدما يتداخل الطموح المهني مع مشاعر الشك والخوف.
ويجسد خافيير بارديم شخصية «ميغيل»، وهو مهندس معماري ناجح يعيش في لندن.
ويحصل على فرصة مهنية استثنائية تتمثل في تصميم ملجأ شديد التحصين لصالح ملياردير يعمل في مجال التكنولوجيا.
لكن هذا المشروع لا يظل مجرد مهمة مهنية، إذ تبدأ زوجته «صوفيا»، التي تؤدي دورها بينيلوبي كروز.
في إعادة تقييم علاقتهما التي امتدت لنحو 17 عاما.
لتتسع دائرة التوتر تدريجيًا مع دخولهما عالمًا تغلب عليه الرفاهية المفرطة والقلق والريبة.
ومع ظهور جار غامض يثير علامات الاستفهام، تصبح الحدود بين ما هو حقيقي وما قد يكون مجرد تصور أكثر ضبابية.
ليضع الفيلم شخصياته، وكذلك المشاهدين، أمام أسئلة متلاحقة بشأن الحقيقة والوهم وطبيعة العلاقات الإنسانية.
ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب كروز وبارديم كل من ستيفن جراهام وبول دانو وباتريك شوارزنيجر، في إنتاج فرنسي-إسباني مشترك.
ومن جانبه، كشف فلوريان زيلر خلال تقديم الفيلم في فينيسيا أن بينيلوبي كروز وخافيير بارديم كانا نقطة الانطلاق الأساسية للمشروع.
بينما موضحًا أنه كتب العمل خصيصًا لهما، مستفيدًا من موهبتهما ومن حضورهما اللافت كثنائي متزوج في الحياة الواقعية.
وأوضح المخرج أن الفيلم يمثل بالنسبة إليه مساحة لاستكشاف الحب والوفاء والغفران، مع تعمد إبقاء المشاهد في حالة من عدم اليقين.
بحيث يظل السؤال قائمًا حول طبيعة الأحداث التي يراها: هل تنتمي إلى الواقع، أم الخيال، أم أنها محاولة لإعادة النظر في مفهوم الحقيقة نفسه؟
ويأتي «Bunker» بعد آخر أفلام زيلر «The Son» الذي عُرض عام 2022 ضمن مهرجان فينيسيا.
بينما ارتبط اسمه عالميًا بفيلمه الأول «The Father»، الذي حصد جائزتي أوسكار.
من بينهما جائزة أفضل ممثل التي ذهبت إلى أنتوني هوبكنز.










