المنارة / متابعات
شهد سوق البث الرياضي في فرنسا تغييرًا لافتًا، بعدما فقدت شبكة “بي إن سبورتس” حقوق نقل مباريات الدوري الإسباني “لا ليجا” بعد أكثر من 10 سنوات من بث البطولة، لتبدأ مرحلة جديدة تتولى خلالها منصتا “دازن” و“ديزني بلس” نقل منافسات المسابقة لمدة ثلاثة مواسم.
وجاء القرار ليضع حدًا لشراكة بدأت عام 2012، في خطوة وصفها الإعلام الرياضي الفرنسي بأنها من أبرز التحولات التي شهدها سوق حقوق البث خلال الفترة الأخيرة.
“لا ليجا” تنتقل إلى منصتين
وبموجب الاتفاق الجديد، حصلت دازن وديزني بلس على حقوق بث مباريات الدوري الإسباني في فرنسا بداية من الموسم الجديد.
لتنتهي بذلك مهمة “بي إن سبورتس” كناقل رسمي للمسابقة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، فإن القرار يمثل تحولًا كبيرًا في طريقة وصول الجماهير إلى مباريات البطولة.
خاصة أن المشاهد سيكون أمام منصتين مختلفتين لمتابعة منافسات كل جولة.
تيباس يشرح سبب التغيير
من جانبه، دافع خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، عن الخطوة الجديدة.
كما موضحًا أن الهدف الأساسي منها هو الوصول إلى شريحة أكبر من المشاهدين وتعزيز انتشار “لا ليجا” في السوق الفرنسية.
وأكد تيباس أن الرابطة كانت راضية عن سنوات التعاون مع “بي إن سبورتس”.
إلا أنها رأت أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تغيير في استراتيجية توزيع الحقوق.
وأشار إلى أن وجود منصتين لنقل مباريات البطولة يمنح الجمهور خيارات أكثر.
خاصة مع اختلاف طبيعة المحتوى الذي تقدمه كل منهما.
ففي الوقت الذي تركز فيه “دازن” بصورة أساسية على المحتوى الرياضي، تقدم “ديزني بلس” باقة متنوعة من المحتوى الترفيهي إلى جانب الرياضة.
وهو ما ترى الرابطة أنه قد يساعد في الوصول إلى جماهير جديدة.
بي إن سبورتس ترد.. “لسنا في سوق انتقالات”
وفي المقابل، لم يمر القرار مرور الكرام داخل شبكة “بي إن سبورتس”، التي أصدرت بيانًا حمل انتقادات واضحة لطريقة التعامل مع حقوق البث.
وأكدت الشبكة أن إدارة مؤسسة تلفزيونية لا تشبه إدارة سوق الانتقالات.
حيث لا يتعلق الأمر بمجرد الفوز أو الخسارة في صفقة، وإنما يحتاج إلى حسابات اقتصادية دقيقة ودراسة سلوك الجمهور وعادات المشاهدة.
وشددت “بي إن سبورتس” على أنها تمتلك مجموعة من الحقوق التي تراها مناسبة من حيث القيمة والسعر والشراكات.
كما مؤكدة استمرار استراتيجيتها في سوق البث الرياضي.
“لدينا حقوق مهمة”.. الشبكة تؤكد استمرار خطتها
وحاولت الشبكة التأكيد على قوة حضورها في السوق، مشيرة إلى نجاح تغطيتها لبطولة كأس العالم 2026.
إلى جانب امتلاكها حقوقًا رياضية أخرى من المنتظر أن تنضم إلى محفظتها خلال الفترة المقبلة.
كما لفتت إلى استمرار شراكتها طويلة الأمد مع قناة “كانال بلس”،.
في رسالة بدت وكأنها تؤكد أن خسارة حقوق الدوري الإسباني في فرنسا لا تعني تراجع حضورها في سوق البث الرياضي.
انتقاد مباشر للمنصتين
ولم تخلُ لهجة البيان من انتقاد واضح للقرار نفسه، إذ اعترضت “بي إن سبورتس” على تقسيم حقوق البطولة بين منصتين.
كما مشيرة إلى أن إحدى المنصتين سبق أن واجهت تجربة غير ناجحة بعد موسم واحد فقط من بث الدوري الفرنسي.
بينما ترى أن المنصة الأخرى لم تثبت وجودًا فعليًا لها في السوق الفرنسية حتى الآن.
ماذا يعني القرار للجمهور الفرنسي؟
وبينما تنظر رابطة الدوري الإسباني إلى الخطوة باعتبارها فرصة للوصول إلى جمهور أكبر.
فيما تبدو الصورة مختلفة من زاوية المشاهد، الذي قد يجد نفسه أمام اشتراكات ومنصات متعددة لمتابعة البطولة.
وبالتالي، لا تتعلق المعركة فقط بمن يمتلك حقوق “لا ليجا”.
وإنما تمتد إلى سؤال أكبر حول مستقبل البث الرياضي، وما إذا كان توزيع الحقوق بين أكثر من منصة سيمنح الجمهور خيارات أوسع بالفعل.
أم سيجعل متابعة البطولات الكبرى أكثر تعقيدًا وتكلفة.









