الإمارات وكندا تتوصلان في وقت قياسي للبنود النهائية لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

المنارة/تورنتو/وام/

أعلنت دولة الإمارات، وكندا اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين بنجاح، في خطوة تعكس الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية. كما تؤكد هذه الخطوة الرؤية المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والاستثماري إلى آفاق جديدة.

ويأتي إنجاز المفاوضات والتوصل إلى البنود النهائية للاتفاقية ترجمةً لحرص قيادتي البلدين على تعزيز علاقات الصداقة. وأسهم هذا التوجه في تسريع وتيرة المفاوضات وإنجازها خلال وقت قياسي. وبذلك أصبحت الاتفاقية الأسرع إنجازًا ضمن 38 اتفاقية أبرمتها الإمارات في إطار برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي أُطلق في سبتمبر 2021.

إعلان الاتفاقية خلال زيارة رسمية إلى كندا

جاء الإعلان عن التوصل إلى البنود النهائية للاتفاقية خلال لقاء معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، مع معالي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية في كندا. وجاء اللقاء ضمن زيارة رسمية يقوم بها وفد إماراتي إلى مدينة تورنتو، ويضم مسؤولين وقادة أعمال.

وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن نجاح المفاوضات يعكس عمق العلاقات الإستراتيجية بين البلدين. وأضاف أن الاتفاقية تجسد الرؤية المشتركة لبناء شراكة اقتصادية أكثر قوة ومرونة واستدامة.

وأوضح أن دولة الإمارات نجحت، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، في تحويل الشراكات الإستراتيجية إلى فرص اقتصادية ملموسة. كما أشار إلى أن اللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين أسهمت في تسريع المفاوضات وإنجاز الاتفاقية خلال فترة قياسية.

فرص جديدة أمام مجتمع الأعمال

قال الزيودي إن الاتفاقية ستفتح آفاقًا جديدة أمام مجتمع الأعمال في الإمارات وكندا. كما ستعزز فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات المستقبل، مثل الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المتقدمة، ومراكز البيانات، والأغذية والزراعة، والطيران، والمعادن الحيوية.

وأضاف أن الاتفاقية ستدعم مشاركة القطاع الخاص، وتوسع النفاذ المتبادل إلى الأسواق، وتعزز سلاسل الإمداد. كذلك ستسهم في تحفيز الابتكار، بما يحقق قيمة اقتصادية طويلة الأمد للبلدين.

كندا: الاتفاقية محطة مهمة في العلاقات الثنائية

من جانبه، أكد معالي مانيندر سيدهو أن اختتام المفاوضات يمثل أسرع مفاوضات تجارية تنجزها كندا على الإطلاق. وأوضح أن الاتفاقية تشكل محطة مهمة في مسار العلاقات المتنامية بين البلدين.

وأضاف أن الاتفاقية ستوفر للشركات الكندية فرصة الاستفادة من دولة الإمارات كمركز تجاري إقليمي لتعزيز صادراتها إلى الأسواق العالمية. وفي الوقت نفسه، ستشجع الاستثمارات الإماراتية في المشاريع التي تدعم الأهداف الاقتصادية طويلة الأمد لكندا.

وأشار إلى أن الشراكة بين البلدين ستعود بفوائد مستدامة على الشركات والعاملين والمجتمعات في كلا الجانبين.

دعم التجارة والاستثمار بين البلدين

تمهد الاتفاقية الطريق لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي عبر خفض الرسوم الجمركية، وتعزيز النفاذ المتبادل إلى الأسواق، وتوفير فرص نوعية للقطاع الخاص.

وتشمل القطاعات المستفيدة الطيران، والأغذية والزراعة، والمعادن الحيوية، والطاقة النظيفة، ومراكز البيانات. ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية أيضًا في جذب استثمارات بمليارات الدولارات إلى مشاريع كبرى، مثل الموانئ، والمناجم، ومنشآت الغاز الطبيعي المسال، ومراكز البيانات.

كما ستدعم التعاون في الصناعات المعدنية، بما يشمل الألمنيوم والصلب، إضافة إلى قطاعي الطيران والفضاء والمأكولات البحرية.

نمو التجارة غير النفطية بين الإمارات وكندا

تسهم الاتفاقية في تعزيز التجارة البينية غير النفطية، التي بلغت نحو 4.2 مليار دولار خلال عام 2025. وسجل هذا الرقم نموًا بنسبة 21% مقارنة بالعام السابق.

وسبق أن أبرمت الإمارات وكندا اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي. وأسهمت تلك الاتفاقية في بناء شراكات طويلة الأمد بين القطاعات الصناعية، واستقطاب رؤوس الأموال، وتوفير فرص عمل جديدة.

برنامج الشراكة الاقتصادية يدعم رؤية الإمارات

يشكل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في إستراتيجية الإمارات للتجارة الخارجية. وقد نجحت الدولة في إبرام اتفاقيات مع 38 دولة منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021.

ومن خلال توسيع الوصول إلى الأسواق العالمية وزيادة تدفقات التجارة والاستثمار مع الاقتصادات عالية النمو، تواصل الإمارات تحقيق أهدافها الاقتصادية. وتستهدف الدولة مضاعفة حجم اقتصادها ليتجاوز 800 مليار دولار بحلول عام 2031، بعدما بلغت قيمة تجارتها تريليون دولار قبل الموعد المستهدف بست سنوات.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=67935
شارك هذه المقالة