‏خلف مشهداني لـ«المنارة»: سيربترو 2026 منصة لبناء الشراكات وجذب الاستثمارات وتطوير قطاع الطاقة

‏‏دمشق – فادي المطلق

‏نجح معرض سوريا الدولي للبترول والطاقة والثروة المعدنية «سيربترو 2026» في تأكيد مكانته كأحد أبرز الأحداث الاقتصادية المتخصصة في المنطقة، مستقطبًا أكثر من 120 شركة من 24 دولة، ومؤكدًا دوره كمنصة تجمع المستثمرين وصناع القرار والشركات العالمية والمحلية تحت سقف واحد.

‏وفي هذا الحوار مع مجلة المنارة، يتحدث مدير مجموعة مشهداني الدولية الأستاذ خلف مشهداني عن أبرز محطات الدورة الثامنة، وحجم المشاركة، والاتفاقيات التي يشهدها المعرض، ورؤية المجموعة لمستقبل صناعة المعارض المتخصصة في سوريا.

‏بدايةً، كيف تقيّمون الدورة الثامنة من معرض «سيربترو 2026»؟

‏نستطيع القول إن الدورة الحالية هي الأكثر نضجًا منذ انطلاق المعرض، سواء من حيث مستوى المشاركة أو نوعية الشركات والحضور المهني. الإقبال الكبير يؤكد أن «سيربترو» أصبح علامة فارقة في قطاع النفط والطاقة، ومنصة ينتظرها العاملون في هذا المجال سنويًا.

‏شهد المعرض مشاركة واسعة هذا العام، ماذا تعني لكم هذه الأرقام؟

‏مشاركة أكثر من 120 شركة من 24 دولة ليست مجرد رقم، بل رسالة واضحة بأن السوق السورية تحظى باهتمام متزايد، وأن هناك رغبة حقيقية لدى الشركات الإقليمية والدولية لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار، والتعرف إلى احتياجات قطاع الطاقة في سوريا.

‏هل يمكن القول إن «سيربترو» تجاوز مفهوم المعرض التقليدي؟

‏بالتأكيد. نحن لا ننظم معرضًا لعرض المنتجات فقط، بل نصنع منصة اقتصادية متكاملة تجمع الشركات والجهات الحكومية والمستثمرين والخبراء. الهدف هو خلق بيئة للحوار، وتبادل الخبرات، وبناء علاقات مهنية طويلة الأمد تثمر عن مشاريع وشراكات حقيقية.

‏ماذا عن الاتفاقيات التي تُبرم على هامش المعرض؟

‏من الطبيعي أن تشهد مثل هذه الفعاليات لقاءات ثنائية ومفاوضات بين الشركات. هناك عدد من مذكرات التفاهم والتفاهمات التجارية التي بدأت خلال أيام المعرض، وبعضها يحتاج إلى استكمال الإجراءات الفنية والقانونية. ما يهمنا هو أن يكون «سيربترو» نقطة انطلاق لمشاريع حقيقية تخدم قطاع الطاقة والاقتصاد السوري.

‏ما أبرز القطاعات التي تحظى باهتمام المشاركين؟

‏المعرض يغطي مختلف مفاصل قطاع الطاقة، من النفط والغاز، إلى معدات الحفر والإنتاج، والزيوت الصناعية، والخدمات الهندسية، وتقنيات السلامة، والطاقة البديلة، والرقمنة الصناعية. هذا التنوع يمنح الزائر صورة متكاملة عن أحدث ما توصلت إليه الشركات العالمية.

‏كيف تنظرون إلى مشاركة الشركات العربية والأجنبية؟

‏هذه المشاركة تعكس ثقة متزايدة بالمعرض وبالسوق السورية، وتفتح الباب أمام نقل الخبرات والتكنولوجيا، وبناء شراكات مع القطاعين العام والخاص، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة في تطوير البنية التحتية للطاقة.

‏ما الذي يميز «سيربترو 2026» عن الدورات السابقة؟

‏حرصنا هذا العام على تطوير كل تفاصيل الحدث، سواء من حيث التنظيم، أو استقطاب شركات جديدة، أو توسيع برنامج اللقاءات المهنية والاجتماعات الثنائية، لأننا نؤمن بأن نجاح أي معرض لا يُقاس بعدد الأجنحة فقط، بل بما ينتج عنه من تعاون واستثمارات وفرص عمل.

‏ما الرسالة التي يوجهها «سيربترو» للمستثمرين؟

‏رسالتنا أن سوريا تمتلك مقومات كبيرة في قطاع الطاقة، وأن المعرض يشكل نافذة للتعرف إلى الفرص المتاحة، وبناء علاقات مباشرة مع المؤسسات والشركات، بما يسهم في تحريك عجلة الاستثمار ونقل التكنولوجيا ودعم التنمية الاقتصادية.

‏كلمة أخيرة؟

‏أشكر جميع الشركات والجهات الراعية والزوار والإعلاميين الذين أسهموا في نجاح هذه الدورة وأخص بالشكر مجلة المنارة الإماراتية التي تواكب المعارض التخصصية بشكل احترافي ومهني.
‏وسنواصل العمل على تطوير «سيربترو» ليبقى منصة إقليمية رائدة، تعزز حضور سوريا على خريطة معارض الطاقة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون والاستثمار.


📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=65791
شارك هذه المقالة