أعرب الشاعر والمسرحي الفلسطيني نزال سليم، (مقيم في أوسلو)، عن اعتزازاه بلحظة التكريم التي خصصتها له دار الشعر بمراكش ضمن ديوان “أصوات معاصرة” يوم السبت 9 ماي، وضمن سياق الاحتفاء بأصوات شعرية من المغرب والمهجر.
كما قدم بعضا من سيرته الفلسطينية وتغريبته، التي أعادت الحفر في الذاكرة الفلسطينية، سواء الثقافية أو الإذاعية أو الشعرية، مؤكدا أن لحظة التكريم تسهم في إرهاف الذاكرة، ضد النسيان والمحو، وهو أكبر تحدي يشهده العالم اليوم.
وحل الشاعر والمسرحي الفلسطيني الدكتور نزال سليم ضيفا على أصوات معاصرة، احتفاء بتجربته الإبداعية والثقافية والتي تتنوع بين الشعر والمسرح والقصة والفلسفة.
واحتفت دار الشعر بمراكش بأجيال وتجارب الشعر المغربي، في انفتاح بليغ على تجارب شعرية في المغرب والمهجر، واستضافت الدار ضمن برنامجها الثقافي والشعري “أصوات معاصرة”، مشتلا متعددا من أجيال وتجارب شعرية في حوار شعري مفتوح وبمشاركة الشعراء: مونية علالي، أسماء إدعلي أوبيهي، علي بادون.
وشاركت الفنانة إلهام الفايز، ضمن فقرة موسيقية وغنائية مصاحبة بمعية الفنان ناديم عصري، فيما عرفت فقرة برنامج “الديوان” توقيع ديوان الشاعرة أسماء إدعلي أوبيهي “الأبابيل”، والصادر ضمن استراتيجية النشر والتنسيق المشترك بين دائرة الثقافة في حكومة الشارقة ودار الشعر بمراكش.
أهدت الشاعرة أسماء إد علي أوبيهي، من مواليد مدينة تزنيت والطالبة الباحثة بسلك الدكتوراه، قصيدتها “طوقُ الثلاثين” الى رواد الدار حين قالت: “بعدَ الثلاثينَ/ استفقتُ فكمْ/ يا شيخُ/ كمْ بعد الثلاثينَ؟/ بالله قل لي:/ ها حِكايتِي كمْ/ من ليلةٍ/ تحسُو فناجينِي؟/ كم قصةٍ/ تحنُو بهَا لُغتِي/ عن طفلةٍ / مني تنَاجينِي/ عينانِ لِي/ وَقْفٌ على شَجنِي/ قتالتَانِ/ اشتاقتَا لينِي/ لِي نصفُ/ ذاكرةٍ أرَتقُهَا/ لِي من شُجونِ/ النايِ تِشْرينِي”.
فيما اختار الشاعر علي بادون، أحد إشراقات الدار، قراءة “زَفْرَة”: “مَتَى اسْتَوَتْ/ رَمْلَةُ الأَحْزَانِ فِي سُبُلِي/ تَجِدْ ملامِحَها الخَيْبَاتُ فِي أَمَلِي./ فَيَنْقُشْ اللّيْلُ/ أَوْهَاماً مُكَبَّلَةً،/ مَصْفُوفَةً،/ تَحْجُبُ الأَضْوَاءَ عَن مُقَلِ./ تَمُرُّ بِي / صَعْقَةٌ/ كَيْ يَسْتَفِيقَ دَمِي./ فَيَهْطُلُ النَّوْمُ سَيَّالاً/ عَلَى جَبَلِي./ مُسَافِرٌ / وَسُفُونُ اليَأْسِ تُبْحِرُ بِي،/ والرِّيحُ تَعْصِفُ، والأيَّامُ في عَجَلِ./ سَيَسْتَوِي الْحُزْنُ/ فِي شُطْٱنِ ذَاكِرِتِي،/ هَلْ يؤنِسُ الموجُ/ هَذَا الرَّمْلَ بِالقُبَلِ؟”.
وشاركت الشاعرة والباحثة الدكتورة مونية علالي، من مواليد مدينة بني ملال (المقيمة في إيطاليا) والباحثة الجامعية، في ديوان أصوات معاصرة “الغريب حالما”، نص شعري تلملم من خلاله “وجع غربتها” ومنه نقرأ: “لملم أحلامك أيها الغريب/ عانقها بعنف/ تمتص دفئ حضنك/ تشم رائحة آخر عبور/ حارب رعشتها/ من بردك المعدي/ من علقم الشوق/ من سم الحنين الباسق/ من لحظات وحدة قاهرة/ من طول السنين الفارغة/ والطوابير الممتدة في السراب…”.
اختارت لحظة التكريم في ديوان “أصوات معاصرة”، أن تحتفي بالتجربة الشعرية الفلسطينية، فيما نسجت هذه اللحظة الشعرية والثقافية فضاء لحوار فعلي بين أصوات وأجيال شعرية تنتمي لجغرافيات شعرية متعددة.. أصوات شعرية قادمة الى المستقبل، وفضاء أمثل لنسج حوار بين الأجيال الشعرية والإبداعية ضمن سياق البرنامج الثقافي والشعري للموسم التاسع لدار الشعر بمراكش.









