المنارة: وكالات
أعلنت مؤسسة بريجيت باردو رسمياً عن وفاة الممثلة الفرنسية الشهيرة والناشطة في مجال حقوق الحيوان، بريجيت باردو، عن عمر يناهز 91 عاماً.
وتُعد باردو واحدة من أبرز الشخصيات الفنية في القرن العشرين، حيث تركت بصمة كبيرة في مجال السينما والفن، إلى جانب إسهاماتها البارزة في الدفاع عن حقوق الحيوانات.
وجاء في بيان المؤسسة فرنسية المخصصة لحماية الحيوان: “تعلن مؤسسة بريجيت باردو، ببالغ الحزن والأسى وفاة مؤسِسَتها ورئيستها بريجيت باردو، الممثلة والمغنية العالمية الشهيرة التي اختارت التخلي عن مسيرتها الفنية المرموقة، لتكريس حياتها وجهودها لرعاية الحيوان ودعم مؤسستها”.
وذكرت المؤسسة، في تصريحات صحفية، أن الممثلة توفيت صباح اليوم الأحد في مقر إقامتها في لا مادراغ في سان تروبيه بجنوب فرنسا.
نبذة عن باردو
وحققت باردو شهرتها الواسعة عام 1956 من خلال فيلم «وخلق الله المرأة»، الذي كتبه وأخرجه زوجها آنذاك روجيه فاديم، وأسهم في ترسيخ صورتها كرمز للجمال والجرأة، ودفعها إلى صدارة نجمات السينما الفرنسية والعالمية.
ولدت بريجيت باردو في باريس عام 1934، ونشأت في عائلة كاثوليكية محافظة وميسورة الحال، وبرعت منذ صغرها في الرقص، ما أهلها لدراسة الباليه في معهد باريس للموسيقى بالتوازي، عملت عارضة أزياء، وظهرت على غلاف مجلة «إيل» عام 1950 وهي في الخامسة عشرة من عمرها، الأمر الذي فتح لها أبواب السينما مبكرا.
شاركت باردو في عدد من الأدوار السينمائية الصغيرة، قبل أن يلفت أداؤها الأنظار في فيلم «طبيب في البحر» عام 1955، ثم جاء فيلم «وخلق الله المرأة» ليشكل نقطة التحول الكبرى في مسيرتها، محققا نجاحا واسعا داخل فرنسا وخارجها.
ولم تقتصر شهرة باردو على السينما فقط، بل امتدت إلى الموسيقى والثقافة الشعبية، إذ ألهمت فنانين ومثقفين حول العالم، وسجلت أعمالا غنائية، من بينها النسخة الأصلية لأغنية «Je T’Aime… Moi Non Plus» التي كتبها لها سيرج غينسبورغ.
وفي عام 1973 أعلنت باردو اعتزال التمثيل نهائيا وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، لتكرس حياتها للنشاط في مجال حقوق الحيوان.
وأسست عام 1986 «مؤسسة بريجيت باردو»، وقادت حملات دولية ضد ممارسات وصفتها بالقاسية بحق الحيوانات في عدة دول.
برحيلها تسدل الستارة على حياة شخصية استثنائية جمعت بين النجومية العالمية والجدل السياسي، تاركة إرثا فنثا وثقافيا لا يزال حاضرا في ذاكرة السينما العالمية.








