المنارة/ دبي
تواصل مايا واكد، الفنانة اللبنانية الكندية المقيمة في دبي، تقديم أعمال تحمل طابعاً شخصياً يلامس الهوية والحنين وتجربة الاغتراب. وتحرص على مزج الموسيقى العربية التقليدية مع الأصوات الحديثة، مما يمنح أعمالها أسلوباً خاصاً. وتظهر مايا واكد في منصات عدّة بأسلوب يعبّر عن ارتباطها بالجذور والانفتاح على العالم.
قدمت الفنانة عرضاً فنياً على مسرح زعبيل بدبي في نوفمبر. وخلال الحفل، قدّمت توليفة موسيقية تجمع بين الثقافات، مما جذب الجمهور العربي والدولي. كما سبق لها أن أدت عروضاً مميزة في “ساحة الفنون” في مونتريال و”ألكسندر بلاتز” في روما، حيث لاقت تفاعلاً واسعاً.
مزيج موسيقي فريد
تستخدم مايا ثلاث لغات في أغانيها: العربية والفرنسية والإنجليزية. ويساعدها هذا الأسلوب على التواصل مع جمهور كبير، كما يفتح أمامها آفاقاً فنية تتجاوز الحدود الجغرافية. ولا تقتصر أعمالها على إعادة تقديم الكلاسيكيات، بل تشمل أيضاً مؤلفات أصلية تعبّر من خلالها عن رؤيتها الفنية وانتمائها العابر للثقافات.
وتدمج مايا بين الألحان العربية والبوسا نوفا الفرنسية وروح الارتجال في الجاز. ومن خلال هذا التنوع، تبني حياة موسيقية خاصة، كما تستعيد الذاكرة الجماعية بأسلوب حديث. وتقدم أعمالها أحياناً مع رباعي موسيقي وأحياناً مع أوركسترا كاملة، مما يضيف إلى تجربتها نكهة حيوية ومستمرة.

من بيروت إلى العالم
تنحدر مايا من عائلة شغوفة بفيروز والرحابنة. وكانت الموسيقى جزءاً من حياتها اليومية منذ طفولتها، حيث شكّلت مصدراً للراحة خلال سنوات الحرب. وبعد تجربة قصيرة في مجال التسويق، اتجهت إلى الفن. التحقت بالمعهد الموسيقي الوطني وخضعت لتدريب صوتي خاص، ثم شاركت كمغنية داعمة لفيروز بين عامي 2000 و2005، كما سجلت مع زياد الرحباني.
الأدب والإعلام في مسيرتها
إلى جانب الغناء، تعد مايا كاتبة وأصدرت عدداً من الروايات. وكانت روايتها الأولى في باريس عام 2007، ثم نشرت عملين آخرين في بيروت عام 2008. كما عملت مقدمة ومنتجة إذاعية خلال إقامتها في كندا، حيث لاقى برنامجها “ألو بيروت” صدى قوياً لدى الجاليات اللبنانية.

نشاطات فنية متجددة
أطلقت مايا ألبوم “حلم مجنون” عام 2012 خلال أول حفل موسيقي لها في مونتريال. وفي عام 2020، أصدرت أغنية “بعد بكير” التي ناقشت العلاقات البعيدة خلال الجائحة. ثم تعاونت في 2021 مع فرقة “رباعية بلاليكة” الروسية في أغنية “ببيروت”، حيث جمعت بين الكلمات اللبنانية والألحان الشعبية الروسية لتعكس مشاعر الحنين.
وفي عام 2023، أحيت حفلة في دبي وأصدرت أربع أغنيات فردية جديدة تجمع بين الأنماط اللبنانية والروسية. ثم شاركت في حفل بميدان ألكسندر في روما عام 2024، وفي العام نفسه أطلقت أغنية “شو عدا ما بدا” من ألحان زياد الرحباني.










