أبوظبي: وام
وقّعت هيئة زايد لأصحاب الهمم مذكرة تفاهم مع «كدل فاميلي للإبداع الفني». وتهدف المذكرة إلى تعزيز إتاحة المحتوى المعرفي والتعليمي للمكفوفين من أصحاب الهمم.
وتشمل المبادرة توفير مجموعة متنوعة من الكتب والقصص بصيغ ميسرة. وتتناسب هذه الصيغ مع احتياجات المستفيدين وقدراتهم.
كما تدعم المذكرة وصول المكفوفين إلى المعرفة والتعليم. وتسهم أيضًا في تعزيز مشاركتهم واندماجهم في المجتمع.
صيغ ميسرة للكتب والقصص
يتعاون الطرفان، بموجب المذكرة، في توفير المحتوى وتحويله إلى صيغ ميسرة. وتشمل هذه الصيغ الملفات الإلكترونية والصوتية والمرئية.
كما يتعاون الطرفان في إعداد وطباعة القصص المتفق عليها بطريقة برايل. ويتم ذلك وفق الخطط والأعداد والجداول الزمنية المحددة.
وتتيح الهيئة النسخ الميسرة للمستفيدين من خلال مراكزها ومنصاتها الرقمية. كما توفرها عبر المدارس والجهات الشريكة.
وتُستخدم هذه النسخ في الأغراض التعليمية والتأهيلية. وتهدف الخطوة إلى تسهيل وصول المكفوفين إلى المحتوى المناسب.
دور كدل فاميلي في توفير المحتوى
تتولى «كدل فاميلي» توفير الملفات الأصلية للقصص والمحتوى. كما تلتزم بتزويد الهيئة بالإصدارات الجديدة.
وتعمل المؤسسة أيضًا على إعداد وتصميم الأغلفة الورقية للقصص بصيغتها المبصرة. ويشترط أن يكون المحتوى مناسبًا للأطفال من الجوانب التربوية والثقافية والمجتمعية.
ويعكس هذا التعاون اهتمام الطرفين بتقديم محتوى يلائم احتياجات الأطفال. كما يركز على الجمع بين المعرفة والإبداع وسهولة الوصول.
فعاليات وورش لدعم المحتوى الشامل
تشمل مجالات التعاون تنظيم الفعاليات والمعارض والمؤتمرات ذات الصلة. كما يشارك الطرفان في الفعاليات التي تدعم أهداف المذكرة.
وتتضمن الشراكة أيضًا تنفيذ حملات توعوية لدعم المحتوى الشامل. إضافة إلى ذلك، ينظم الطرفان ورشًا تعليمية وإبداعية موجهة للمكفوفين.
وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز الاستفادة من المحتوى الميسر. كما توفر فرصًا للتعلم والتفاعل والمشاركة.
متابعة مؤشرات الإنجاز
يتابع الطرفان مؤشرات الإنجاز الخاصة بالمشروع بصورة مستمرة. وتشمل هذه المؤشرات عدد القصص المحولة إلى صيغ ميسرة.
كما تشمل عدد النسخ المطبوعة بطريقة برايل. ويضاف إليها عدد المستفيدين والفعاليات والورش المشتركة.
وتساعد هذه المؤشرات في متابعة نتائج التعاون. كما تتيح تقييم مدى وصول المحتوى إلى الفئات المستهدفة.
هيئة زايد: إتاحة المعرفة ركيزة للمجتمع
وأكدت ناعمة المنصوري، مديرة إدارة رعاية المكفوفين في هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن إتاحة المعرفة بمختلف الصيغ والوسائط تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وقالت إن الشراكة مع «كدل فاميلي للإبداع الفني» تدعم جهود الهيئة. وتهدف هذه الجهود إلى توفير محتوى تعليمي ومعرفي ميسر للمكفوفين.
وأوضحت أن المبادرة تعزز وصولهم إلى المعرفة. كما تسهم في إثراء تجربتهم التعليمية والثقافية.
وأعربت المنصوري عن تطلع الهيئة إلى نتائج نوعية للشراكة. وأشارت إلى أن المبادرة يمكن أن توفر محتوى يلبي احتياجات المستفيدين.
كما يمكن أن تفتح الشراكة مزيدًا من فرص التعلم والتطور. إلى جانب ذلك، تدعم المشاركة الفاعلة للمكفوفين في المجتمع.
كدل فاميلي: الكتاب حق لكل طفل
من جانبها، أعربت يسر العبايجي، المدير التنفيذي والإبداعي لـ«كدل فاميلي للإبداع الفني»، عن سعادتها بالمشاركة في هذه الخطوة.
وأوضحت أن المشروع يتجاوز مجرد تحويل الكتب إلى طريقة برايل. فهو يفتح أبوابًا جديدة للمعرفة والخيال أمام الأطفال من أصحاب الهمم البصرية.
وأضافت أن الكتاب يمثل حقًا لكل طفل. كما اعتبرت القصة مساحة يلتقي فيها جميع الأطفال، مهما اختلفت طرق وصولهم إليها.
وأشارت إلى أن «كدل فاميلي» تسعى من خلال المشروع إلى جعل قصص الأطفال أكثر شمولًا. كما تهدف إلى منح كل طفل فرصة للقراءة والتخيل واكتشاف عالمه بطريقته الخاصة.
وأكدت أن صناعة كتاب الطفل لا تكتمل بمجرد وصوله إلى رف المكتبة. بل تكتمل بوصوله إلى كل طفل يستطيع أن يجد نفسه بين صفحاته.
شراكة لدعم الوصول الشامل إلى المعرفة
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار حرص الطرفين على تطوير مبادرات مستدامة. وتركز هذه المبادرات على تعزيز الوصول الشامل إلى المعرفة والمحتوى الثقافي والتعليمي.
كما تدعم الشراكة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية. ويأتي الأطفال في مقدمة الفئات المستهدفة بالمبادرة.
ويسعى الطرفان إلى توفير محتوى ملائم لاحتياجات المستفيدين وقدراتهم. وبذلك، تساهم المذكرة في توسيع فرص الاستفادة من المعرفة والتعليم والثقافة.








