«NAZA» في مواجهة العاصفة.. وثائقي عن غزة ينتقل إلى العرض المجاني عالميًا بعد جدل واسع في إسرائيل

المنارة / متابعات 

يستعد الوثائقي الإسرائيلي «NAZA» لبدء مرحلة جديدة من رحلته السينمائية، بعدما أعلن صناعه عن إتاحته للمشاهدة مجانا عبر موقع صحيفة «The Guardian» عقب انتهاء جولته في دور العرض حول العالم.

ويأتي القرار بالتزامن مع الاهتمام الدولي الواسع بالفيلم، الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي، بعد عرضه العالمي الأول.

فيما أثار في المقابل ردود فعل سياسية غاضبة داخل إسرائيل وصلت إلى المطالبة بسحب الجنسية من مخرجيه يوفال أبراهام وراشيل زور.

ومن المقرر أن يعرض «NAZA» تجاريا في أكثر من 50 دولة، ضمن خطة توزيع تشمل 56 سوقا.

قبل طرحه مجانا عبر موقع «The Guardian» في أواخر نوفمبر المقبل، بحسب الإعلان الرسمي عن خطة إطلاق الفيلم.

«NAZA» من فينيسيا إلى جمهور العالم

يحمل الفيلم توقيع المخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل زور.

وهما من فريق مخرجي الفيلم الوثائقي الحائز على أوسكار «No Other Land».

بينما تولت «The Guardian» إنتاج «NAZA»، ويشارك في إنتاجه جيم ويلسون، مع جوناثان جليزر كمنتج تنفيذي.

ويعتمد الفيلم على تحقيقات صحفية أجريت على مدار سنوات.

إلى جانب شهادات 24 شخصًا من أفراد الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

كما جرى تصوير مقابلاتهم بشكل مجهول الهوية، ويتناول الفيلم وفق صانعيه أنظمة الاستهداف والمراقبة المستخدمة خلال الحرب في غزة.

وكان «NAZA» قد نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان فينيسيا، بعد عرض حظي بتفاعل كبير من الجمهور،

بينما استمرت التحية الجماعية التي أعقبت العرض نحو 25 دقيقة، وفق «The Guardian».

وقال أبراهام إن الفيلم يستند إلى عمل صحفي وتحقيقي استمر لثلاث سنوات.

فيما مؤكدًا أن الهدف من عرضه هو فتح نقاش عام حول ما يحدث في غزة.

بينما يواجه العمل اتهامات وانتقادات من مسؤولين إسرائيليين، وهي مواقف نقلتها وسائل إعلام دون أن تمثل بالضرورة حقيقة مستقلة تثبتها جميع الأطراف.

غضب إسرائيلي وخطة لعرض الفيلم محليًا

أثار الفيلم انتقادات حادة داخل إسرائيل، إذ طالب وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بسحب جنسية المخرجين.

ووجّه إليهما اتهامات بالخيانة بسبب مضمون العمل. كما نقلت تقارير تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين.

كما انتقدوا الفيلم ومضمونه، بينما دافع آخرون في قطاع السينما عن حق صانعيه في تقديم عمل ينتقد السياسات والممارسات الحكومية.

وفي المقابل، أعلن «The Guardian» أن الفيلم عُرض على عدد من الموزعين ودور السينما في إسرائيل.

في محاولة لإتاحة مشاهدته محليًا، بالتزامن مع استكشاف سبل عرضه في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتوسعت دائرة عرض الفيلم بالفعل إلى عشرات الدول.

فيما حصل على موزعين في 56 سوقًا، من بينها دول أوروبية وآسيوية وأمريكية ودول في الشرق الأوسط.

 على أن ينتقل بعد انتهاء جولته السينمائية إلى العرض المجاني عبر موقع «The Guardian».

وبذلك، يدخل «NAZA» مرحلة جديدة تتجاوز حدود المهرجانات ودور العرض، مع توجه صناعه إلى إتاحته لجمهور عالمي أوسع عبر الإنترنت، في وقت لا تزال فيه ردود الفعل السياسية والإعلامية حول مضمونه مستمرة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=76383
شارك هذه المقالة