الولايات المتحدة تنهي حظر تسليح غواتيمالا المستمر منذ 50 عاماً

المنارة/متابعات

سلّمت الولايات المتحدة غواتيمالا أول دفعة من الأسلحة والمعدات العسكرية، بعد نحو 47 عامًا من القيود المفروضة على صادرات الأسلحة إلى البلاد. ووصلت الدفعة الأولى إلى غواتيمالا في 21 سبتمبر 2026، ضمن صفقة تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار.

وتأتي هذه الخطوة بعد رفع القيود التي حدّت من شراء غواتيمالا للمعدات العسكرية الأمريكية. وتهدف الصفقة إلى تحديث قدرات الجيش الغواتيمالي، إلى جانب دعم جهوده في مواجهة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.

غواتيمالا تتلقى معدات عسكرية بأكثر من 5 ملايين دولار

قال الرئيس الغواتيمالي برناردو أريفالو إن بلاده حصلت على أسلحة ومعدات عسكرية بقيمة تتجاوز 5 ملايين دولار. وأوضح أن هذه المعدات ستدعم جهود مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة.

كما أشار إلى أهمية تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية في حماية السكان. وتندرج الصفقة ضمن برنامج لتحديث وتجهيز القوات المسلحة الغواتيمالية.

وتشير بيانات وكالة الأنباء الغواتيمالية إلى أن قيمة العملية بلغت نحو 5.03 مليون دولار. كما جرت الصفقة من خلال برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي المعروف باسم FMS.

بنادق M4 ورشاشات وقاذفات قنابل

تضم الدفعة الأولى آلاف البنادق من طراز M4A1. كما تشمل رشاشات وقاذفات قنابل ومعدات مخصصة للعمليات الخاصة خلال ساعات الليل.

وأعلنت مصادر غواتيمالية أن الدفعة الأولى تضمنت 2,699 بندقية M4A1. وشملت كذلك 59 رشاشًا من طراز M240 و57 قاذف قنابل، إلى جانب معدات أخرى.

وبحسب السفارة الأمريكية في غواتيمالا، وصلت أكثر من 2,600 بندقية M4 ضمن أول عملية تسليم. وأوضحت السفارة أن الأسلحة جرى الحصول عليها من خلال برنامج المبيعات العسكرية الخارجية.

أول شراء مباشر للأسلحة الأمريكية منذ عقود

تمثل الصفقة عودة للمشتريات العسكرية الأمريكية المباشرة من جانب غواتيمالا بعد عقود من القيود. وكانت الولايات المتحدة قد علّقت صادرات الأسلحة إلى البلاد عام 1977.

وجاء الحظر خلال فترة الصراع الداخلي في غواتيمالا. وشهد ذلك الصراع مواجهات بين قوات الأمن الحكومية ومجموعات مسلحة.

وبحسب تقارير حديثة، استمرت القيود العسكرية لنحو 47 عامًا. وفي مارس 2026، رُفعت القيود التي كانت تمنع مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى غواتيمالا.

واشنطن وغواتيمالا تعززان التعاون الأمني

تأتي الصفقة في سياق تعاون أمني متجدد بين الولايات المتحدة وغواتيمالا. ويركز التعاون على مواجهة شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.

وقال أريفالو إن المعدات الجديدة ستستخدمها الوحدات العسكرية التي تعمل في مواجهة هذه الأنشطة. كما تستهدف العمليات مناطق الحدود التي تواجه تحديات مرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة.

ومن جانبها، قالت السفارة الأمريكية إن تسليم الأسلحة يمثل أول عملية من هذا النوع منذ قرابة نصف قرن. وأضافت أن المعدات تهدف إلى دعم جهود غواتيمالا في مكافحة المخدرات والمنظمات الإجرامية.

دفعات جديدة من المعدات خلال الفترة المقبلة

ولا تقتصر الصفقة على الدفعة التي وصلت إلى غواتيمالا في سبتمبر. وأوضحت السلطات أن عمليات التسليم ستتواصل على مراحل خلال الأشهر المقبلة.

وتشمل خطة التحديث أكثر من 14 ألف وحدة من الأسلحة والمعدات. كما تستهدف الخطة دعم القوات البرية والجوية والبحرية في إطار برنامج تحديث الجيش الغواتيمالي.

وبذلك، تدخل العلاقات العسكرية بين واشنطن وغواتيمالا مرحلة جديدة بعد عقود من القيود. ويأتي استئناف المبيعات العسكرية في وقت تركز فيه الحكومة الغواتيمالية على تعزيز قدراتها في مواجهة المخدرات والجريمة المنظمة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=75871
شارك هذه المقالة