المنارة / متابعات
غيب الموت المخرج والممثل الأمريكي مارك ريدل عن عمر ناهز 97 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من سبعة عقود، جمع خلالها بين التمثيل والإخراج والعمل الأكاديمي، وقدم مجموعة من الأعمال التي بقيت حاضرة في تاريخ السينما والتلفزيون الأمريكي.
وأكدت ابنته إيمي ريدل أن والدها توفي يوم الخميس 13 أغسطس/آب 2026 لأسباب طبيعية.
داخل منشأة مخصصة لرعاية العاملين في مجال الترفيه بمنطقة وودلاند هيلز في لوس أنجلوس.
ابنته تنعاه: «شخص استثنائي»
ونعت إيمي ريدل والدها بكلمات مؤثرة، واصفة إياه بأنه كان شخصًا استثنائيًا.
إلى جانب كونه واحدًا من أكثر الأشخاص الذين عرفتهم مرحًا وموهبة.
ويأتي رحيله بعد سنوات طويلة ظل خلالها حاضرًا في المشهد الفني الأمريكي.
سواء أمام الكاميرا أو خلفها، قبل أن يترك وراءه إرثًا يمتد عبر أجيال مختلفة من السينما والتلفزيون.
البداية من التمثيل
وُلد مارك ريدل، واسمه الأصلي مورتيمر ريدل، في نيويورك عام 1929.
وبدأ رحلته الفنية من بوابة التمثيل، بعد دراسته في عدد من المؤسسات الفنية، من بينها مدرسة جوليارد.
وخلال بداياته، ارتبط بعلاقة صداقة مع النجم الراحل جيمس دين.
كما ظهر في التلفزيون من خلال مسلسل As the World Turns، قبل أن تتغير مسيرته تدريجيًا ويتجه إلى الإخراج.
من الشاشة الصغيرة إلى هوليوود
ومع حلول ستينيات القرن الماضي، بدأ ريدل العمل في الإخراج التلفزيوني.
ليشارك في عدد من الأعمال التي مهدت لانتقاله لاحقًا إلى السينما.
وبفضل تنوع تجربته، تمكن من الانتقال بين أنواع مختلفة من الأعمال.
وقدم أفلامًا سينمائية تعاون خلالها مع مجموعة من أبرز نجوم هوليوود.
ومن بين أعماله The Reivers مع ستيف ماكوين، وThe Cowboys مع جون واين.
بالإضافة إلى Cinderella Liberty وThe Rose مع بيت ميدلر، وفيلم The River.
«On Golden Pond».. محطة صنعت الفارق
لكن تبقى أبرز محطات مارك ريدل الإخراجية فيلم On Golden Pond الذي طرح عام 1981.
وجمع على الشاشة بين هنري فوندا وكاثرين هيبورن وجين فوندا.
وحقق الفيلم نجاحًا لافتًا خلال موسم الجوائز، بعدما حصل على 10 ترشيحات لجوائز الأوسكار.
وفاز بثلاث جوائز، من بينها جائزتا أفضل ممثل لهنري فوندا وأفضل ممثلة لكاثرين هيبورن.
أما ريدل، فحصل على ترشيح لجائزة أوسكار أفضل مخرج في حفل عام 1982.
ليصبح الفيلم واحدة من أهم العلامات في مسيرته المهنية.
لم يبتعد عن التمثيل
ورغم نجاحه خلف الكاميرا، لم يتخلَّ ريدل بشكل كامل عن التمثيل.
بينما واصل الظهور في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية على مدار سنوات.
كما اتجه في مرحلة لاحقة إلى مجال التدريس، مستفيدًا من خبرته الطويلة في الصناعة.
لينقل جانبًا من تجربته إلى أجيال جديدة من العاملين في المجال الفني.
سبعة عقود من الفن
برحيل مارك ريدل، تطوى صفحة من صفحات جيل قديم في هوليوود، بعدما امتدت مسيرته لأكثر من سبعين عامًا، تنقل خلالها بين التمثيل والإخراج والتعليم.
وبين صداقته لجيمس دين، وأعماله مع كبار نجوم السينما، وصولًا إلى ترشيحه للأوسكار عن On Golden Pond.
كما يترك ريدل وراءه مسيرة فنية طويلة ارتبطت بأعمال إنسانية وشخصيات وأفلام احتلت مكانة بارزة في تاريخ السينما الأمريكية.










