المنارة: الرياض
شهدت المملكة العربية السعودية خطوة جديدة في مسيرتها نحو الريادة التقنية، من خلال مشاركتها الأولى بصفتها عضوًا في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، خلال الاجتماع الخامس للشراكة الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس في الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026، بمشاركة خبراء ومختصين وصناع قرار من مختلف دول العالم.
السعودية أول دولة عربية في الشراكة
جاءت مشاركة المملكة بعد انضمامها رسميًا إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، لتصبح أول دولة عربية تنضم إلى هذه المبادرة الدولية متعددة الأطراف. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تأكيدًا على المكانة المتنامية للمملكة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، ودورها المتزايد في دعم الجهود الدولية المتعلقة بحوكمة هذه التقنيات المتقدمة.
تمثيل سعودي في مناقشات الذكاء الاصطناعي
مثلت المملكة في الاجتماع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، حيث شاركت رحاب العرفج، مساعد الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الاستراتيجية للشراكات والتعاون الدولي، في عدد من الجلسات التي تناولت قضايا حوكمة الذكاء الاصطناعي، وآليات تطبيق مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب مناقشة مستقبل أعمال الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي.
التركيز على التطبيقات العملية
وخلال مشاركتها، أكدت العرفج أهمية تطوير أدوات عملية تساعد على تحويل مبادئ الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات واقعية قابلة للتنفيذ، مع مراعاة اختلاف احتياجات الدول ومستويات جاهزيتها المؤسسية، بما يحقق التوازن بين الالتزام بالمبادئ العالمية ومتطلبات التطبيق المحلي.
دعم اللغة العربية والتنوع الثقافي
وشددت المملكة على أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تمثيلًا أكثر شمولًا للمجتمعات المختلفة، ويدعم حضور اللغة العربية ضمن التقنيات الحديثة. كما أكدت أن هذا التوجه يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي عالميًا وتحقيق عدالة أكبر في الوصول إلى هذه التقنيات.
تعزيز الدور السعودي عالميًا
تعكس هذه المشاركة حجم الثقة الدولية المتزايدة في جهود المملكة بمجال البيانات والذكاء الاصطناعي، كما تفتح المجال أمام مساهمة سعودية أكبر في رسم السياسات والتوجهات المستقبلية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته على المستوى العالمي.








