خاص/ مرسا مكسيموس.. مصرية تقتحم عالم الجزارة وتكسر الصورة النمطية للمرأة

المنارة / القاهرة – ضحى نبيل  

في عالمٍ اعتاد النظر إلى مهنة الجزارة باعتبارها حكرًا على الرجال، اختارت مرسا مكسيموس أن تخوض التجربة من أصعب أبوابها، لتؤكد أن النجاح لا يرتبط بالنوع، بل بالإصرار والخبرة والشغف الحقيقي بالمهنة. وفي هذا الحوار مع مجلة “المنارة”، تكشف مرسا تفاصيل رحلتها المهنية وكواليس دخولها عالم الجزارة.

في البداية.. من هي مرسا مكسيموس؟

اسمي مرسا ماكسيموس عبد النور، أبلغ من العمر 29 عامًا، وأم لثلاثة أطفال. أنا من مواليد محافظة أسيوط، وأقيم حاليًا في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية.

كيف بدأتِ رحلتكِ في مجال الجزارة؟

في البداية كنت أعمل في إعداد المأكولات المنزلية، ثم اتجهت إلى مجال الجزارة عن طريق شريكي وجاري مصطفى، الذي يصغرني بأربع سنوات. وقتها لم أكن أمتلك أي خبرة بالمهنة.

من كان الداعم الأكبر لكِ في البداية؟

والدي كان أكثر شخص دعمني وشجعني على خوض التجربة عندما عُرضت عليّ فكرة العمل في الجزارة. كذلك دعمني زوجي وأسرتي وأسرة زوجي، لكن الفضل الأكبر يعود إلى مصطفى، لأنه علّمني المهنة وساعدني على إتقانها حتى أصبحت محترفة فيها.

كيف كانت خطواتكِ الأولى داخل المهنة؟

تركت العمل في الأكلات المنزلية، وبدأت بإعداد الكفتة والحواوشي وبعض الأصناف البسيطة، وكنت أحصل على اللحوم من مصطفى. بعد ذلك بدأت العمل معه بشكل مباشر، لكنني في البداية لم أكن أفهم شيئًا في المهنة، وتعرضت للخداع أكثر من مرة حتى اكتسبت الخبرة.

ما أبرز المهارات التي تعلمتِها مع الوقت؟

تعلمت تقطيع اللحوم وبيعها، وأصبحت أعرف جميع أنواع القطعيات واستخدامات كل قطعة. كما تعلمت الذبح بنفسي، وشاركت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أحدها حقق أكثر من 13 مليون مشاهدة.

كيف كانت ردود فعل الناس عندما بدأتِ العمل؟

في البداية كان هناك اندهاش وعدم تقبل للفكرة عمل امرأة في الجزارة، لكن ذلك كان منذ نحو أربع سنوات. أما اليوم فأصبحت معروفة في المنطقة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح الأمر أكثر تقبلًا.

هل واجهتِ تعليقات سلبية بسبب عملكِ؟

ليست تعليقات سلبية بقدر ما هي تساؤلات متكررة، خاصة فيما يتعلق بكوني مسيحية، وهل تتم التسمية الشرعية أثناء الذبح أم لا. والحقيقة أن الذبح يتم باسم الله ووفق الشريعة الإسلامية مثل أي جزار في مصر.

هل ترين أن المهنة مرهقة؟

أنا لا أعتبرها مرهقة لأنني أحبها. لكن في المواسم يكون ضغط العمل كبيرًا جدًا، قد ننام في الثانية فجرًا ونستيقظ في السادسة صباحًا لاستكمال العمل.

متى شعرتِ أنكِ حققتِ النجاح؟

عندما وجدت إقبالًا كبيرًا من الزبائن، وبدأت أتلقى تعليقات إيجابية، وأصبح لديّ زبائن دائمون يأتون خصيصًا للتعامل معي ويصطحبون أقاربهم أيضًا. وقتها شعرت أنني تركت بصمة حقيقية في المهنة.

هل واجهتِ رفضًا من الزبائن بسبب كونكِ امرأة؟

على العكس تمامًا، الجميع يتعامل معي باحترام وتشجيع، ولم أواجه أي مشكلة في التعامل مع الزبائن.

ما الرسالة التي تودين توجيهها للفتيات؟

لا يوجد ما يدعو للخجل ما دام العمل شريفًا وحلالًا. الأهم أن يعمل الإنسان ويكسب مصدر رزقه بكرامة، ولا توجد مهنة معيبة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=60342
شارك هذه المقالة