المنارة/ القاهرة
كان الفنان المصري الراحل هاني شاكر رمزًا للفن الدرامي الحزين، حيث اشتهر بأداء أغنيات تعبر عن المشاعر العميقة والأحزان. من أبرز أغانيه “عيد ميلاد جرحي أنا”، “الحلم الجميل”، و”لو بتحب حقيقي صحيح”، والتي أكسبته لقب “أمير الأحزان”.
لكن الحزن لم يكن مقتصرًا على أعماله الفنية فقط، بل كان جزءًا من حياته الشخصية التي شهدت العديد من المواقف المؤلمة والمؤثرة.
وقد تركت هذه التجارب بصمة واضحة على شخصيته، وجعلته يميل أكثر إلى التعبير عن الأشجان والعمق العاطفي في فنه.
ثلاث مأسي وآلام في حياة أمير الغناء العربي
فقد الفنان هاني شاكر والدته في عام 2009 بشكل مفاجئ، بعدما كان متعلقاً بها بشكل كبير للغاية، ويستشيرها بكل شاردة وواردة. إلا أنها رحلت فجأة يوم عيد الأم، لتتحول هذه المناسبة السعيدة بعد ذلك إلى أصعب أيامه.
وقد تحدث شاكر في أحد لقاءاته السابقة عن وفاة والدته، قائلاً إنه كان يستعد في ذلك اليوم لزيارتها من أجل تهنئتها بهذه المناسبة، إلا أنه فوجئ بمكالمة هاتفية من أحد أفراد أسرته يخبره برحيلها إثر أزمة قلبيه. ليتلقى صدمة تركت جرحا عميقا عانى منه لسنوات طويلة.
وفاة ابنته الوحيدة
أما الألم الثاني في حياة النجم الراحل هاني شاكر، فتجسد في وفاة ابنته الوحيدة دينا في ريعان شبابها إثر معاناتها من مرض السرطان.
ولفظت ابنته أنفاسها الأخيرة داخل أحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة عام 2011، تاركة طفلين توأم هما “مجدي ومليكة”، فتولى شاكر لاحقا رعايتهما واعتبرهما بلسماً لجرح قلبه المفطور على رحيل دينا.
وقد أكد هاني خلال أكثر من لقاء فني، أنه لا يوجد بحياته ألم أكبر من فراق ابنته، مضيفاً أنه لم يذق طعما للفرحة بعد رحيلها.
المأساة الثالثة
أما المأساة الثالثة فكانت مرضه الشخصي، إذ عانى من عدة أزمات صحية صعبة خلال الفترة الماضية. ففي 2022 تعرض لأزمة صحية وخضع لجراحة دقيقة لاستئصال جزء من القولون، ليتماثل بعدها للشفاء ويعود لحياته الطبيعية.
لكن المرض داهمه مرة أخرى بعد عامين، حيث عانى هذه المرة من مشكلات بالعمود الفقري، أثرت على قدرته على الحركة بشكل طبيعي.
لكنه سرعان ما أصيب بأزمة جديدة وخضع لجراحة استئصال القولون كاملاً. وبعد الجراحة تعرض شاكر لمضاعفات خطيرة أودت بحياته، ليلفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى فوش الشهيرة بباريس.








