دمشق – المنارة
بحزنٍ كبير، ودّعت الساحة الفنية السورية صباح اليوم الفنان أحمد مهدي خليفة في العاصمة دمشق عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ستة عقود في المسرح والتلفزيون والسينما. وقد أعلنت نقابة الفنانين السوريين خبر الوفاة رسميًا، ناعيةً الراحل بكلمات تقدير لمسيرته وإسهاماته في الدراما السورية.
استهلّ الراحل مشواره الفني على خشبة المسرح السوري في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث تبلورت موهبته عبر أدوار مسرحية راسخة، قبل أن ينتقل إلى الدراما التلفزيونية والسينما. وعُرف بأدائه المؤثر الذي اتسم بالحضور الهادئ والصدق الإنساني، إلى جانب التزامه الخُلقي والديني، إذ عمل مؤذنًا في أحد مساجد دمشق بالتوازي مع نشاطه الفني.
في رصيده الدرامي، شارك في أعمال شكّلت علامات فارقة لدى الجمهور، من أبرزها مسلسل باب الحارة، وكذلك يوميات مدير عام. كما حضر في أعمال أخرى مثل ظرفاء ولكن، جميل وهناء، الخوالي، زمان الصمت، و*ليالي الصالحية*.
سينمائيًا، شارك في عدد من الأفلام السورية المهمة، ويُعد فيلم أحلام المدينة من أبرز محطاته على الشاشة الكبيرة، حيث أسهم في ترسيخ حضوره الفني لدى الجمهور والنقاد. أما مسرحيًا، فكان له حضور لافت عبر العديد من العروض التي أسهمت في صقل تجربته وبناء أسلوبه الخاص.
نال الراحل خلال مسيرته عددًا من الجوائز وشهادات التقدير، تكريمًا لعطائه الطويل وإسهاماته في إثراء الدراما السورية.
برحيله، تفقد الساحة الفنية السورية أحد وجوهها الهادئة التي تركت أثرًا صادقًا في ذاكرة الجمهور، ومسيرةً تستحق التقدير والوفاء.









