ألين لحود: بين ذاكرة المسرح الذهبي وواقع يقيّد الفن في لبنان

المنارة / بيروت 

في حديثها، لا تفصل الفنانة ألين لحود بين ذاكرتها الشخصية والذاكرة الثقافية اللبنانية، حيث تستعيد زمنًا كان فيه المسرح مساحة للدهشة، قبل أن يتحوّل اليوم إلى محاولة مستمرة للبقاء وسط الأزمات.

استعادة زمن المسرح الجميل

عند الحديث عن أسماء مثل جبران تويني وغسان تويني، إلى جانب روميو لحود.

حيث تستحضر لحود صورة الصداقة التي جمعت العائلتين، والتي تجسدت في واحدة من أبرز المحطات المسرحية: مسرحية الفرمان.

هذا العمل، الذي قُدّم ضمن مهرجانات بعلبك عام 1970، بنص للشاعرة ناديا تويني.

لم يكن مجرد عرض فني، بل حدثًا وطنيًا جمع بين الشعر والمسرح والموسيقى.

بينما تؤكد لحود أن هذا العمل شكّل ذاكرة حيّة، خاصة مع مشاركة نجوم كبار مثل شوشو ومجدلى وسمير يزبك.

إضافة إلى أسماء موسيقية بارزة مثل زكي ناصيف وبوغوص جلاليان.

 عودة مؤقتة إلى المسرح

وعلى صعيد تجربتها الشخصية، تشير ألين لحود إلى أن المسرح الغنائي، الذي يشكّل مساحتها الطبيعية.

كما شهد انقطاعًا في مسيرتها منذ عام 2018 بسبب تراجع الإنتاج.

إلا أن مشاركتها في مسرحية البيت بيتك أعادت إليها الحماسة، ومنحتها شعورًا بأن هذا الفن لا يزال حيًا بفضل جيل جديد يسعى لإحيائه.

بينما لاقت العروض نجاحًا لافتًا، مع امتلاء القاعة منذ الأيام الأولى، ما دفع إلى تمديدها.

واقع يفرض قيوده

لكن، وعلى الرغم من هذا النجاح، لم تستمر الفرحة طويلًا.

حيث توقفت خطط تقديم العروض في مناطق أخرى بسبب تدهور الأوضاع في لبنان.

ودخول البلاد في أزمات جديدة أثرت على الحياة اليومية والمزاج العام.

كما تصف لحود هذا الواقع بقولها إن الفن كلما حاول أن “يتنفس”، تأتي الظروف لتخنقه، في إشارة إلى التحديات المستمرة التي تواجه القطاع الفني.

الفن في زمن الأزمات

وفيما يتعلق بدور الفن خلال الأزمات، تؤكد ألين لحود إيمانها بأهميته في إيصال الرسائل، لكنها تعترف بأن الألم الداخلي قد يقيّد الفنان أحيانًا.

مضيفة أنها تفضل الابتعاد عن الشعارات، والاكتفاء بما تستطيع تقديمه بصدق.

بين الأمل والتكرار

ورغم التحديات، لا تخفي رغبتها في تقديم أعمال تحمل الأمل، لكنها تعبر في الوقت نفسه عن إرهاقها من تكرار المشهد نفسه في لبنان، حيث تتكرر الأزمات دون تغيير حقيقي.

 هكذا تختصر تجربة ألين لحود واقع الفن في لبنان: لحظات من التألق سرعان ما تصطدم بواقع صعب، لكن الأمل يظل حاضرًا، ولو بصوت خافت.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=51978
شارك هذه المقالة