المنارة / عمان
في موقف إنساني مؤلم ومُلهم في آنٍ واحد، كشف عميد كلية الطب البشري في الجامعة الهاشمية Hashemite University الدكتور محمد عبد الحميد القضاة أن الفنانة أناهيد فياض وزوجها الوزير الأردني السابق مثني الغرايبة قررا التبرع بأعضاء نجلهما الراحل كرم بعد وفاته.
وأوضح القضاة في منشور عبر حسابه على Facebook أن الغرايبة أبلغه خبر وفاة ابنه بكلمات مؤثرة، قائلاً: “نريد التبرع بأعضاء كرم”.
كما أضاف: “لم أعرف ماذا أجيبه في تلك اللحظة، لكنه أصرّ، وتمكن من التبرع بقرنيتي كرم.
ليساهم بذلك في إعادة البصر لإنسان آخر، ليبقى نور كرم حاضراً في حياة غيره”.
رسالة إنسانية تتجاوز الألم
وأشار القضاة إلى أن هذه المبادرة الإنسانية تعيد تسليط الضوء على أهمية ملف التبرع بالأعضاء في الأردن.
كما أكد أن البلاد تمتلك البنية الطبية والكوادر المتخصصة القادرة على إدارة هذا الملف على نطاق واسع.
بينما أضاف أن هناك آلاف الأشخاص الراغبين في تسجيل أسمائهم للتبرع بأعضائهم بعد الوفاة.
إلا أن الملف لم يُدار حتى الآن بالشكل المطلوب على المستوى الوطني.
فيما شدد على ضرورة اعتباره أولوية صحية وإنسانية.
بينما أوضح أن تطوير هذا النظام لن يترتب عليه عبء مالي كبير، بل على العكس قد يسهم في تخفيف التكاليف الصحية مستقبلاً.
إلى جانب تحسين حياة المرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة.
فاجعة عائلية
وكانت الفنانة الأردنية-الفلسطينية أناهيد فياض، المعروفة بمشاركتها في المسلسل الشهير باب الحارة، قد فقدت قبل نحو أسبوعين نجلها الوحيد كرم، الذي توفي عن عمر ناهز 14 عاماً.
ورغم قسوة الفاجعة، اختار والداه تحويل لحظة الحزن إلى رسالة أمل، من خلال قرار التبرع بأعضائه.
في مبادرة إنسانية تركت أثراً واسعاً لدى المتابعين وأعادت تسليط الضوء على قيمة العطاء حتى في أصعب اللحظات.










