منتدى تورس ليجاسي 2071: غابات الأمازون تلتقي بالصحراء العربية وتعزز تأثيرها في المجتمعات المحلية

دبي – المنارة
في تقارب استثنائي بين الإرث الحضاري والتكنولوجيا المستقبلية، يواصل منتدى “تورس ليجاسي 2071” جهوده الحثيثة من خلال ندوات وورش عمل متخصصة لخلق تأثير ملموس في المجتمعات المحلية، وذلك عقب النجاح الكبير الذي حققه المنتدى الافتتاحي “غابات الأمازون تلتقي بالصحراء العربية”.

وقد انطلقت الفعالية الافتتاحية في مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء في الثاني من نوفمبر 2025، تحت رعاية البرازيلية ماريا لويزا كنوبلاوخ، المؤسس ورئيس مجلس إدارة “تورس ليجاسي”.

شهد منتدى “تورس ليجاسي 2071” حضوراً واسعاً تجاوز 200 مشارك، من بينهم 40 شخصية حضروا فعلياً في مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء، و168 مشاركاً عبر البث المباشر، و30 مشاركاً عبر اجتماعات “جوجل ميت”.

وقد مثل الحضور طيفاً متنوعاً من 19 دولة شملت الإمارات العربية المتحدة، والبرازيل، والصين، وروسيا، وكينيا، والسعودية، والبحرين، وسوريا، واليابان، ولبنان، والولايات المتحدة، والمكسيك، والبرتغال، ومصر، والهند، وألمانيا، وكندا، وكوريا.

وتماشى المنتدى في جلساته مع “رؤية الإمارات 2071″، مركزاً على بناء مجتمع قائم على المعرفة وأسر متماسكة. كما شكل الحدث منصة انطلاق لنموذج “مكتب العائلة 4.0″، وهو نموذج حوكمة حديث لا يقيس النجاح بالسجلات المالية فحسب، بل بالتناغم بين الأجيال، والتأثير على كوكب الأرض، والحفاظ على القيم عبر التكنولوجيا المتقدمة.

ومثل المشاركون قطاعات حيوية تشمل المكاتب العائلية، والجهات الحكومية، ورواد الأعمال، والمنظمات غير الحكومية، بما في ذلك القبائل الأصلية مثل “كاراجاس” و”توكانوس”، والقطاع التعليمي.

وفي كلمتها أمام الوفود، أكدت السيدة كنوبلاوخ، مهندسة الإرث ومفهوم “اقتصاد الحب الخفي”، على الرابط العميق بين رؤية الأب المؤسس لدولة الإمارات ومهمة تورس ليجاسي، حيث قالت: “إن إرث الشيخ زايد يعد أحد أهم مصادر الإلهام في الحياة؛ فرؤيته للوحدة والاستدامة واحترام كل روح زرعت البذور التي نمت لتصبح تورس ليجاسي 2071”.

وأضافت: “إن مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء ليس مجرد مكان للاجتماع، بل هو أرض مباركة تزهر فيها حكمة الماضي لتسخير إمكانات المستقبل. إن رحلتنا بأكملها هي شكل فريد من أشكال الدبلوماسية العالمية، حيث نستخدم القوة الناعمة لمواءمة أجندات المكاتب العائلية والحكومات.

تركز استراتيجيتي على تجاوز نماذج الاستثمار التقليدية لبناء موروثات عالمية مستدامة من خلال ‘اقتصاد الحب الخفي’، الذي يمثل اقتصاداً أخلاقياً ومستداماً للأنشطة التي تخلق تأثيراً في المجتمع، ويتسم بالعمل الخيري، ومفهوم أوسع للعمل التطوعي والعناية التي تدعم المجتمع ولكنها لا تظهر في الناتج المحلي الإجمالي.

ومن خلال الاستفادة من الدبلوماسية الثقافية والإمكانات البشرية، فإننا نحول رأس المال إلى قوة للخير العالمي، مثبين أن القوة الناعمة يمكن أن تكون المحرك الأقوى للقيمة طويلة الأمد”.

وأوضحت السيدة كنوبلاوخ أن شهر ديسمبر مخصص لقارة أوروبا، معربة عن حماسها لمواصلة ما بدأ في نوفمبر، وأشارت إلى أن نوفمبر 2026 سيشهد المنتدى العالمي القادم لمتابعة نتائج ونمو هذا العام.

كما أكدت الالتزام بالنمو والتركيز على المشاريع البرازيلية العالمية بالتعاون مع شركات مثل “برازيل بوتينسيا” و”أمازون بيس ديزاين”، بالإضافة إلى مشاريع في تعليم الذكاء الاصطناعي، والترميز الرقمي، وتعويض الكربون.

 

وعقب الفعالية الرئيسية، واصلت “تورس ليجاسي” تعزيز تأثيرها من خلال فعالية ركزت على التعليم والتدريب وقصص نجاح سيدات أعمال من البرازيل والبرتغال أطلقن كتبهن في دبي.

كما شاركت المؤسسة في “منتدى دبي للمستقبل” و”منتدى المعرفة”، بالإضافة إلى حدث خاص للمكاتب العائلية في مجلس أبوظبي لترسيخ أعمالها وتعزيز المنتدى الشهري عبر الإنترنت.

ومن المقرر أن يعود “مجلس منتدى تورس ليجاسي 2071” كلقاء شهري هجين للعصف الذهني في دبي والعين وأبوظبي، لمواصلة توجيه القادة والمكاتب العائلية نحو خلق موروثات مؤثرة تدمج الحكمة الموروثة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=37745
شارك هذه المقالة