المنارة: القاهرة
صدرت حديثا عن دار زحمة للنشر والتوزيع، بالقاهرة، رواية “عدالة الذئاب” للكاتب الروائي المصري أحمد عبدالله إسماعيل.
وستتواجد الرواية في جناح الدار بمعرض القاهرة الدولى للكتاب المقبل، صالة 2 جناح (A32).
من جانبه، قال الروائي أحمد عبدالله إسماعيل، تتخذ رواية “عدالة الذئاب” من التجربة الإنسانية فضاءً ملحميًا يتعالى على حدود الجغرافيا.
كما تتمحور حول ثيمة “البحث عن الجذور” في عالم يئن تحت وطأة الصراعات السياسية والوجودية. ينهض النص على قصة “سمير”، النجم المصري الذي بلغ ذروة المجد في الدوري الإيطالي.
لكن يبقى أسيرًا لذكرى فريق “أهلي غزة” الأول، وجراح الوطن التي لا تندمل.
وأضاف، تتجاوز الرمزية في النص حدود الملعب الرياضي لتصبح مسرحًا للصراع بين المبادئ والقيم المادية.
حيث يرفض البطل بريق الجوائز الملوثة بدماء الأبرياء، في مواجهة وجودية مع “الذئاب” البشرية التي تحيك مؤامراتها لطمس هويته.
بناء درامي مركب
يعتمد العمل على بناء درامي مركب، يزاوج بين “الواقعية النفسية” في تصوير تمزق البطل بين حياتين، وبين “الفانتازيا الواقعية” التي تتجسد في الصراع الفكري مع ابنه “شلومو/سليمان” الذي تشكل في بيئة مغايرة بين وارسو وتل أبيب.
وتتميز اللغة ببلاغتها في استنطاق الصمت واستجلاء الألم، بينما تأتي “المفكرة” كتقنية سردية تفتح أبواب العالم الداخلي للشخصيات.
وتتعقد الحبكة عبر شخصيات مثل “إيفا” و”قابيل”، مما يضفي على النص أبعادًا تراجيدية.
الثيمات الرئيسية
يتشعب العمل ليعالج قضايا “الهوية” و”العدالة الاجتماعية” و”الآخر” من منظور عالمي.
إن “عدالة الذئاب” ليست سردًا تاريخيًا بقدر ما هي تشريح أدبي لمفهوم الوطن كحالة شعورية تقاوم التقادم.
وتنتهي الرحلة باستعادة سليمان لجذوره، محولًا إرث والده إلى “أكاديمية رياضية” على أرض الأجداد، في إشارة رمزية إلى خلود الحلم وانتصار الحق على شريعة الغاب.
يقدم النص مزيجًا بين القضية القومية والدراما النفسية.
حيث تحضر القضية الفلسطينية كوجدان نابض يوجه قرارات البطل المصيرية.
ويتناول التناقض الحاد بين عدالة الشعارات الرنانة وواقع “الذئاب” الذي ينتهك الحقوق.
بينما ينسج خيوط ثيمة الغفران والندم عبر علاقة سمير بأخته وعودته إلى الوطن.
وبهذا، يصوغ العمل بانسيابية سردية متماسكة رحلة البحث عن الهوية والعدالة في عالم مليء بالتناقضات.
فيما يجمع بين متعة الحكاية وعمق الرؤية الفلسفية، في حوار دائم بين الثقافة الغربية والجذور العربية.









