المنارة / بيروت
يواصل فيلم “آخر واحد” للمخرج اللبناني كريم الرحباني تحقيق حضور لافت في المهرجانات السينمائية العربية والدولية.
حيث أثبت مكانته كأحد أبرز الأفلام القصيرة ذات الأسلوب البصري المختلف والرسائل الإنسانية العميقة.
وقد أضاف الفيلم مؤخرًا جائزتين جديدتين إلى رصيده خلال مشاركته في المهرجان الدولي للفيلم بجامعة نوترادم السيدة اللويزة في دورته الـ18، الذي انعقد هذا العام تحت شعار “من الشباب إلى الإرث”.
وخلال فعاليات المهرجان، حصد العمل جائزة أفضل فيلم لبناني وجائزة الجمهور.
ليرتفع بذلك إجمالي الجوائز التي حصل عليها حتى اليوم إلى عشر جوائز، في دليل واضح على تأثيره المستمر وحضوره المميز على الساحة الدولية.
فرحة المخرج وكلمات تحمل رمزية خاصة
وأعرب المخرج كريم الرحباني عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، قائلاً:
“أشعر بسعادة غامرة لرؤية هذا الفيلم يستمر في إيجاد طريقه إلى قلوب كل من لجان التحكيم والجمهور. هذان التكريمان يرفعان رصيد الفيلم الإجمالي إلى 10 جوائز حتى الآن.
فقبل أحد عشر عامًا، فاز فيلمي الأول WITH THY SPIRIT أيضًا بجائزتين في نفس المهرجان. العودة إلى NDUIFF بفيلم آخر يحظى بهذا التكريم تشعرني بإحساس جميل بإكمال الدائرة”.
وأضاف الرحباني أن تسلّم والده وكاتب السيناريو المشارك غدي الرحباني للجوائز في لبنان.
حيث يحمل بالنسبة إليه رمزية خاصة تعزز قيمة هذا النجاح.
جوائز عربية ودولية متتالية
إلى جانب إنجازاته الحديثة، حصد فيلم “آخر واحد” سلسلة من الجوائز المرموقة خلال مشاركاته المتعددة، من بينها:
- جائزة لجنة التحكيم – مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي (الدورة 13)
- لجنة التحكيم – مهرجان البحرين السينمائي (الدورة الخامسة)
- جائزة الهيبتا الفضية – مهرجان الإسكندرية للأفلام القصيرة
- أحسن ممثل – مهرجان يريفان الدولي للفيلم القصير (أرمينيا)
- جائزتا أفضل فيلم وطني والجمهور – مهرجان البترون الدولي لأفلام البحر المتوسط
- لجنة التحكيم – مهرجان هولندا لأفلام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الدورة السادسة – برنامج الأفلام القصيرة)
- جائزة الجمهور – مهرجان ميدفست مصر (الدورة السابعة)
كما شارك الفيلم في فعاليات عالمية مرموقة، أبرزها مهرجان كليرمون فيران في فرنسا، ومهرجان فريبورغ في سويسرا.
بالإضافة إلى مشاركته في المسابقة الرسمية لـ مهرجان مالمو للسينما العربية، وعرضه في افتتاح الدورة الأربعين من مهرجان نامور الدولي للفيلم الفرانكفوني في بلجيكا.
كما أكد الرحباني امتنانه العميق لكل من دعم العمل، قائلاً:
“كل الشكر والامتنان الذي لا ينتهي لكل من ساهم في إحياء هذا العمل: الشركاء، طاقم التمثيل، الطاقم الفني، وسائل الإعلام، الأصدقاء، والمهرجانات على ثقتهم ودعمهم”.
قصة إنسانية بُنيت على دفء التفاصيل مع كريم الرحباني
يمتد الفيلم على مدار 20 دقيقة، وتدور أحداثه حول توفيق، رجل أرمل في الثمانين من عمره، يتلقى خبر وفاة آخر أصدقائه المقربين.
بينما يغوص في ذكرياته المثقلة بالوحدة، تطرق امرأة جميلة بابه عن طريق الخطأ، فيستيقظ داخله إحساس قديم بالحياة.
كما تدفعه الصدفة إلى تجربة تطبيق للمواعدة، قبل أن يعود الواقع بعبثيته ليفرض منطقه من جديد.
حيثما يطرح الفيلم من خلال لغة سينمائية شاعرية وسرد بصري مكثّف أسئلة وجودية حول العزلة والشيخوخة والبحث عن معنى للحياة في عالم فقد الكثير من دفئه الإنساني.











