المنارة / القاهرة
أثارت واقعة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الغضب والاستنكار، بعد انتشار مقطع يُظهر — وفق ما تداوله المستخدمون — رجلًا يقوم بإدخال زوجته الثانية إلى منزل زوجته الأولى، في مشهد وصفه كثيرون بأنه “إهانة وتعدٍّ على الكرامة الإنسانية والروابط الأسرية”.
غضب على مواقع التواصل بعد واقعة الزوجة الثانية
انتشر الفيديو بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتصدّر النقاشات خلال الساعات الماضية، حيث أعرب آلاف المستخدمين عن رفضهم للتصرف، مؤكدين أن الزواج الثاني لا يبرر الإهانة أو التجريح.
وكتب أحد المعلقين: “الزواج الثاني له ضوابط شرعية، لكن ما فعله هذا الرجل ظلم وعدوان لا يمتّ للرجولة بصلة”.
فيما علّقت مستخدمة أخرى: “حتى لو له الحق في الزواج، ليس له الحق في كسر قلب إنسانة شاركته حياتها وسنين عمرها”.
الرأي الديني: الزواج الثاني مباح.. والإيذاء محرم
وفي تعليقه على الواقعة، أوضح أحد علماء الأزهر الشريف أن الزواج الثاني في الإسلام مباح بشروط واضحة، أهمها تحقيق العدل في النفقة والمعاملة، مؤكدًا أن ما ورد من تفاصيل حول الواقعة — إن صحت — لا يمتّ بصلة إلى تعاليم الدين الإسلامي.
وقال أحد الدعاة: “ما حدث يُعدّ إيذاءً صريحًا للزوجة الأولى، وهو من الكبائر التي نهى عنها الله تعالى”، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: “لا ضرر ولا ضرار”.
وأضاف أن إدخال الزوجة الثانية إلى بيت الأولى بهذا الشكل يُعدّ تعديًا على حرمة البيوت، مشيرًا إلى أن الإسلام “أباح التعدد، لكنه حرّم الإهانة والتشفي والاستهزاء”.
كما طالب عدد من النشطاء والمختصين بضرورة أن تكون الواقعة “جرس إنذار” للمجتمع لإعادة النظر في مفاهيم الرحمة والاحترام داخل الأسرة، مؤكدين أن الزواج الناجح لا يقوم على السلطة أو القهر، بل على المودة والتفاهم.









