المنارة:وام
أصدرت وزارة المالية القرار الوزاري رقم (197) لسنة 2026، لتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025 بشأن نظام الفوترة الإلكترونية في الإمارات. وتهدف هذه الخطوة إلى توضيح المتطلبات التنظيمية وتسهيل تطبيق النظام. كما تسعى الوزارة إلى تخفيف الأعباء التشغيلية عن الشركات ودعم كفاءة بيئة الأعمال.
تعديلات نظام الفوترة الإلكترونية في الإمارات
يمنح القرار الشركات مرونة إضافية خلال تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية. ويشمل ذلك استثناء بعض المعاملات مؤقتاً، إلى جانب تحديث قواعد حفظ البيانات وإلغاء إجراءات مرتبطة بالأعطال التقنية. وبذلك، تسعى الوزارة إلى تسهيل امتثال الشركات للتشريعات الضريبية مع مراعاة احتياجاتها التشغيلية.
وفي هذا الإطار، قررت الوزارة استثناء المعاملات التجارية بين أعضاء المجموعة الضريبية نفسها لمدة 24 شهراً، اعتباراً من 1 يناير 2027. ويتيح هذا الاستثناء للشركات وقتاً إضافياً للتكيف مع متطلبات النظام. كما يساعدها على تنظيم إجراءاتها الداخلية والاستعداد للالتزامات المقبلة.
تخزين الفواتير الإلكترونية والبيانات الضريبية
عدّلت الوزارة المادة (11) الخاصة بتخزين بيانات الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة الإلكترونية. ويلزم النص الجديد الخاضعين للنظام بالاحتفاظ بجميع الفواتير والإشعارات والبيانات المرتبطة بها، وفق المدد المحددة في قانون الإجراءات الضريبية.
كذلك، يتعين على الشركات حفظ السجلات بطريقة تتيح تقديمها إلى الهيئة الاتحادية للضرائب عند الطلب. وبهذا، يركز القرار على ضمان استمرار حفظ البيانات وإمكانية الوصول إليها لأغراض الامتثال الضريبي.
ومن ناحية أخرى، ألغت الوزارة شرط تخزين بيانات الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة داخل دولة الإمارات. ويمنح هذا التعديل الشركات حرية أكبر في اختيار حلول التخزين المناسبة. ومع ذلك، تظل ملزمة بالاحتفاظ بالسجلات وإتاحتها للجهات المختصة وفق القواعد المعمول بها.
إلغاء متطلبات الإبلاغ عن أعطال النظام
وشملت التعديلات إلغاء الأحكام المتعلقة بحالات «عطل في النظام» الواردة في القرار الوزاري رقم (243) لسنة 2025. ولهذا الغرض، ألغت الوزارة المادة (12)، وحذفت التعريف المرتبط بهذه الحالات من المادة (1).
وبناءً على ذلك، أزال القرار المتطلب السابق الذي يلزم الشركات بإخطار الهيئة الاتحادية للضرائب بالعطل خلال يومي عمل من وقوعه. وتأتي هذه الخطوة لتبسيط الإجراءات التنظيمية وتقليل المتطلبات التشغيلية على المنشآت.
وزارة المالية تدعم بيئة الأعمال في الإمارات
تعكس التعديلات توجه وزارة المالية نحو تطوير التشريعات المالية والضريبية بما يتناسب مع احتياجات قطاع الأعمال. كما تمنح الشركات فرصة أفضل لتنظيم عملياتها وتحديث أنظمتها التقنية. ويساعد ذلك على الاستعداد لتطبيق متطلبات الفوترة الإلكترونية بكفاءة أكبر.
وفي الوقت نفسه، يدعم النظام التحول الرقمي في المعاملات التجارية من خلال تنظيم الفواتير الإلكترونية وحفظ البيانات المرتبطة بها. وتُسهم هذه الخطوات في تحسين كفاءة العمليات المالية وتسهيل الامتثال الضريبي. كذلك، تعزز وضوح المتطلبات التنظيمية أمام الشركات العاملة في الدولة.
وبدأت أحكام القرار الوزاري رقم (197) لسنة 2026 العمل اعتباراً من 1 أكتوبر 2026، وفقاً للمعلومات الواردة في القرار. وبذلك، يحصل قطاع الأعمال على إطار أكثر مرونة للتعامل مع متطلبات الفوترة الإلكترونية، مع استمرار الالتزام بالقواعد الضريبية الخاصة بحفظ السجلات وتقديم البيانات إلى الهيئة الاتحادية للضرائب.








