المنارة: أبوظبي
أعلن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار «سبارك» إطلاق مسرّع الشارقة الصناعي للذكاء الاصطناعي. وجاء الإعلان خلال مشاركته في قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي أبوظبي 2026.
ويهدف المسرّع إلى استقطاب الشركات الصناعية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من الإمارات ومختلف دول العالم. كما يسعى إلى تسريع نمو هذه الشركات وتوسيع أعمالها انطلاقًا من الشارقة نحو الأسواق العالمية.
تحويل أبحاث الذكاء الاصطناعي إلى مشروعات صناعية
يركز المسرّع، تحت شعار «نحو عصر الذكاء الفائق»، على تحويل الأبحاث والخوارزميات إلى حلول صناعية قابلة للتوسع. ويشمل ذلك تطوير المنتجات والمشروعات التجريبية وأنظمة الإنتاج.
وبذلك، يتجاوز البرنامج تطوير البرمجيات أو احتضان الشركات في مراحلها الأولى. فهو يستهدف نقل الابتكارات من مرحلة النماذج الأولية إلى التطبيقات الصناعية والتجارية الفعلية.
كذلك، يوفر للشركات المختارة فرصًا للاستفادة من بيئات الاختبار الصناعي ومرافق النمذجة الأولية والتصنيع. وتشمل المزايا أيضًا مختبرات البحث والتطوير والإرشاد المتخصص وفرص الوصول إلى الأسواق، إلى جانب الجوائز النقدية للفائزين.
حسين المحمودي: تحويل الذكاء إلى صناعة هو التحدي الأهم
أكد حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، أن النقاش العالمي يتجه نحو ما يصفه البعض بعصر الذكاء الفائق.
وأوضح أن التحدي الأساسي لا يتعلق بتسمية هذه التكنولوجيا، بل بكيفية تحويل قدراتها إلى صناعة حقيقية. وأشار إلى أن البرنامج يستهدف مساعدة الشركات على الانتقال من الخوارزميات إلى الصناعة، ومن النماذج الأولية إلى المشروعات التجريبية، ثم إلى الإنتاج والتوسع عالميًا انطلاقًا من الشارقة.
مساران لاستقطاب الشركات العالمية والناشئة
يعتمد المسرّع نموذجًا عالميًا يقوم على مسارين رئيسيين. ويستهدف المسار الأول شركات التكنولوجيا العالمية وقادة القطاعات الصناعية والشركات سريعة النمو.
أما المسار الثاني، فيتيح التقديم أمام الشركات الناشئة والشركات المنبثقة عن المؤسسات البحثية. كما يشمل الشركات الصناعية القائمة على الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم.
ومن خلال هذا النموذج، يسعى البرنامج إلى استقطاب حلول متنوعة تجمع بين الابتكار التقني والتطبيقات الصناعية، مع التركيز على فرص النمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
القطاعات المستهدفة في مسرّع الشارقة الصناعي للذكاء الاصطناعي
يركز البرنامج على مجموعة من القطاعات الحيوية التي يمكن للذكاء الاصطناعي تطويرها. وتشمل المجالات المستهدفة:
- التصنيع المتقدم والروبوتات.
- التنقل الذكي والأنظمة الذاتية والخدمات اللوجستية.
- الرعاية الصحية وعلوم الحياة.
- الاستدامة وتقنيات المياه.
- الزراعة وتقنيات الغذاء.
- البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبيانات والقدرات الحاسوبية.
- تقنيات نشر الحلول وتطبيقها في البيئات الصناعية.
وفي مرحلة التقييم، ستخضع الشركات لمعايير تشمل قوة التكنولوجيا والتطبيقات الصناعية، ومدى قابلية الحلول للتوسع. كما سيؤخذ في الاعتبار مستوى الملكية الفكرية وكفاءة الفرق وإمكانات انتشار الحلول على المستويين الإقليمي والعالمي.
جوائز نقدية تصل إلى 50 ألف دولار
خصص مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار جوائز نقدية للشركات الفائزة. ويحصل المركز الأول على 50 ألف دولار، بينما ينال المركز الثاني 30 ألف دولار، ويحصل المركز الثالث على 20 ألف دولار.
وإلى جانب الجوائز، يوفر البرنامج فرصًا لتنفيذ المشروعات التجريبية وتطوير الشراكات. كما يتيح فرصًا للاستثمار والوصول إلى الأسواق، بما يدعم انتقال التقنيات من مرحلة التطوير إلى الاستخدام التجاري.
مرافق بحثية واختبارية لدعم الشركات
يستفيد المشاركون من مجموعة من المرافق المتخصصة التابعة للمجمع وشركائه. وتشمل هذه المرافق مختبر الشارقة المفتوح للابتكار «سويلاب»، ومركز أبحاث وابتكار المياه.
كما تضم القائمة مختبر ومركز الزراعة والغذاء، ومركز التنقل والخدمات اللوجستية. ويوفر البرنامج أيضًا بنية تحتية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لدعم اختبار الحلول وتطويرها.
وتساعد هذه الإمكانات الشركات على اختبار تقنياتها والتحقق من جدواها العملية. كذلك، تمنحها فرصة لتطوير حلول تتوافق مع احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
دعوة للشركات والمستثمرين والمؤسسات البحثية
دعا مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار الشركات الصناعية القائمة على الذكاء الاصطناعي وشركاء التكنولوجيا والمستثمرين إلى المشاركة في البرنامج.
كما وجّه الدعوة إلى الجامعات ومؤسسات البحث والتطوير من مختلف أنحاء العالم للتقديم والاستفادة من الفرص المتاحة. ويهدف المسرّع من خلال ذلك إلى توفير مسار متكامل لاختبار التقنيات والتحقق من جدواها، ثم تحويلها إلى تطبيقات تجارية قابلة للنمو والتوسع عالميًا.







