«شارك يحمي الطلاب من الشرطة فانتهى مصابًا بالغاز».. من هو بالي باجايوكو رئيس بلدية فرنسا الذي تصدّر مشهد الاحتجاجات؟

المنارة / متابعات 

في مشهد لافت وسط تصاعد الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، لم يكتفِ بالي باجايوكو، رئيس بلدية سان دوني، بمتابعة التطورات من موقعه الرسمي، بل قرر النزول إلى الشارع والوقوف إلى جانب الطلاب المحتجين، داعيًا إلى الاستماع لمطالبهم وتجنب التصعيد الأمني. لكن مشاركته في الاحتجاجات انتهت بتعرضه للغاز المسيل للدموع، لتتحول الواقعة إلى واحدة من أبرز المشاهد التي ارتبطت بالمظاهرات الأخيرة.

- Advertisement -

من هو بالي باجايوكو؟ سياسي فرنسي اختار الوقوف بجوار الطلاب

يبلغ باجايوكو من العمر 53 عامًا، وينتمي إلى أسرة من مالي، لكنه نشأ في مدينة سان دوني التي ارتبط بها على المستويين السياسي والمجتمعي لسنوات.

وقبل دخوله عالم السياسة، عمل في شركة النقل العام الفرنسية «RATP».

كما مارس كرة السلة على مستوى شبه احترافي، وعمل مدربًا للعبة.

- Advertisement -

وبدأ مشواره السياسي عام 2001، قبل أن ينتخب في مارس 2026 رئيسًا لبلدية سان دوني وبييرفيت، ممثلًا لحزب «فرنسا الأبية».

ومع انطلاق احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، حرص على الظهور أمام المدارس وفي محيط التجمعات.

بينما معلنًا دعمه لمطالب الشباب المتعلقة بتحسين الموارد التعليمية وتوفير ظروف أفضل للتعلم.

وفي هذا السياق، شدد باجايوكو على أن التعامل مع غضب الطلاب يجب أن يبدأ بالحوار والاستجابة لمطالبهم، لا بتحويل محيط المدارس إلى ساحات للمواجهة.

كما دعا إلى خفض التصعيد، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على سلامة المشاركين وعدم تعريضهم للإصابة خلال الاحتجاجات.

مسيرة باريس تنتهي بإصابة رئيس البلدية بالغاز المسيل للدموع

ومع اتساع نطاق الاحتجاجات، شارك باجايوكو في المسيرة الطلابية التي شهدتها باريس يوم 6 أكتوبر.

بعدما سبق أن طالب بفتح قنوات للحوار بين السلطات وممثلي الطلاب.

غير أن مشاركته لم تمر دون تداعيات، إذ تعرض للغاز المسيل للدموع أثناء وجوده في المسيرة، في واقعة سلطت الضوء على حدة المواجهات التي شهدتها الاحتجاجات.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة باجايوكو وهو يعاني من آثار الغاز.

بينما جرى استخدام محلول ملحي لتخفيف تأثيره على عينيه.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية، من بينها إذاعة RTL، تفاصيل الواقعة، التي دفعت رئيس البلدية إلى تجديد تحذيراته من مخاطر استمرار التصعيد.

وعقب الحادث، وجّه باجايوكو دعوة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الداخلية لوران نونيز للتدخل وبدء مفاوضات مع ممثلي الطلاب.

فيما محذرًا من أن استمرار التوتر قد يقود إلى مأساة.

كما أكد أن نشر قوات الشرطة لا يمكن أن يكون بديلًا عن الحل السياسي.

بينما معتبرًا أن التصعيد الأمني قد يزيد من غضب الشباب بدلًا من احتوائه.

وفي الوقت نفسه، لم يقتصر موقفه على انتقاد التعامل الأمني، بل دعا مختلف الأطراف إلى التهدئة، وأدان أعمال الاعتداء.

فيما مشددًا على أن الاحتجاج يجب أن يظل سلميًا. وبين مطالب الطلاب ومخاوف التصعيد، وجد رئيس بلدية سان دوني نفسه في قلب المواجهة.

 بعدما انتقل من الدعوة إلى الحوار إلى التعرض شخصيًا لآثار الغاز المسيل للدموع.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=78220
- Advertisement -
شارك هذه المقالة