المنارة / القاهرة – ضحى نبيل
تواصل لاعبة الكرة الطائرة المصرية نور الله ياسين أمين، الشهيرة بـ”ياسو”، رسم ملامح مسيرتها الرياضية بخطوات ثابتة، مستندة إلى شغفها باللعبة وإصرارها على التطور، لتخوض تجربة احترافية مميزة في الولايات المتحدة، وتضع نصب عينيها حلم الوصول إلى أكبر المحافل الرياضية العالمية. في هذا الحوار مع مجلة “المنارة”، تتحدث “ياسو” عن بداياتها، وأهم المحطات التي صنعت شخصيتها الرياضية، كما تستعرض تجربتها في دوري الجامعات الأمريكي، ورؤيتها لمستقبل الرياضة النسائية، والرسالة التي تود إيصالها إلى الفتيات الطامحات لدخول عالم الاحتراف.
كيف بدأت رحلتك مع الكرة الطائرة؟
تعود بدايتي مع الكرة الطائرة إلى والدي، الذي كان من أبرز لاعبي مصر وأفريقيا في جيله، وترك بصمة مميزة في هذه الرياضة. كان صاحب الفضل الأول في تشجيعي على خوض التجربة، رغم أنني في البداية لم أكن متحمسة لممارسة اللعبة، لكن مع مرور الوقت تحولت إلى شغف حقيقي، وأصبحت جزءًا أساسيًا من حياتي.
كيف تمكنتِ من تحقيق التوازن بين الدراسة والرياضة؟
ج: أرى أن الدراسة والرياضة مساران متكاملان، ويحتاج الجمع بينهما إلى تنظيم جيد للوقت واختيار البيئة المناسبة. وقد ساعدني النظام الذي خضت تجربتي فيه على تحقيق هذا التوازن، بما أتاح لي الاستمرار في تطوير نفسي أكاديميًا ورياضيًا في الوقت نفسه.
ما أبرز المحطات التي تعتزين بها في مسيرتك الرياضية؟
أعتز بجميع المشاركات التي خضتها في بطولات العالم، لأنها تمثل محطات مهمة في مسيرتي، وتمنحني خبرات كبيرة على المستويين الفني والشخصي. المشاركة في مثل هذه البطولات تعد مصدر فخر لأي لاعب يسعى إلى تمثيل بلاده بأفضل صورة.
ماذا أضافت لك تجربة اللعب في دوري الجامعات الأمريكي؟
كانت تجربة غنية بكل المقاييس، إذ أتاحت لي التعرف إلى بيئة رياضية مختلفة، وأساليب تدريب متطورة، وثقافات متنوعة. كما ساهمت في توسيع آفاقي، ومنحتني خبرات داخل الملعب وخارجه، وجعلتني أكثر قدرة على التأقلم مع متطلبات الاحتراف.
ما أبرز أوجه الاختلاف بين المنافسة في مصر والولايات المتحدة؟
هناك اختلاف واضح في مستوى المنافسة وطبيعة الإعداد. في الولايات المتحدة تتميز المنافسات بالقوة والاستمرارية، ويُطلب من اللاعب الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والتركيز طوال الموسم، وهو ما يسهم في تطوير الأداء وصقل شخصية اللاعب بشكل كبير.
ما الأهداف التي تطمحين إلى تحقيقها خلال المرحلة المقبلة؟
على مستوى المنتخب الوطني، أسعى إلى المساهمة في التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية وبطولة العالم، فتمثيل مصر في هذه المحافل يعد حلمًا كبيرًا بالنسبة لي. أما على المستوى الاحترافي، فأطمح إلى خوض تجربة اللعب في أقوى الدوريات العالمية، وفي مقدمتها الدوريان الإيطالي والتركي.
كيف تنظرين إلى واقع الرياضة النسائية اليوم؟
أعتقد أن هناك تطورًا ملحوظًا في نظرة المجتمع إلى الرياضة النسائية مقارنة بالسنوات الماضية، لكن الطريق لا يزال طويلًا، وما زلنا بحاجة إلى مزيد من الدعم والاهتمام حتى تحظى الرياضيات بالفرص التي يستحققنها.
ما أبرز ما تحتاج إليه الرياضة النسائية لتحقيق المزيد من النجاح؟
ما نحتاج إليه هو تكافؤ حقيقي في الفرص والإمكانات، سواء على مستوى الدعم أو البنية التحتية أو الاهتمام الإعلامي. عندما تحصل الرياضيات على الفرص نفسها، سيكون بإمكانهن تحقيق المزيد من الإنجازات ورفع اسم أوطانهن في مختلف المحافل.
من كان الداعم الأكبر لك في مسيرتك الرياضية؟
أسرتي كانت ولا تزال الداعم الأول لي، وفي مقدمتها والداي، إلى جانب إخوتي. دعمهم المستمر وثقتهم بي منحاني القوة للاستمرار وتجاوز مختلف التحديات التي واجهتني خلال مسيرتي.
ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى الفتيات الراغبات في احتراف الرياضة؟
أقول لكل فتاة: لا تقللي من قدراتك، ولا تسمحي للظروف أو لآراء الآخرين بأن تضعف ثقتك بنفسك. آمني بإمكاناتك، واعملي بجد واجتهاد، فكل حلم يمكن أن يصبح واقعًا عندما يقترن بالإرادة والإصرار. الفتيات قادرات على تحقيق إنجازات كبيرة إذا حصلن على الدعم المناسب وآمنّ بأنفسهن.













