الكابالاس طقوس خاصة لجماهير الأرجنتين بعد نهائي كأس العالم 2026

المنارة / متابعات

انتهت رحلة المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 2026 بخسارة اللقب أمام المنتخب الإسباني في المباراة النهائية. وبذلك تبددت آمال الجماهير في حصد النجمة الرابعة. ورغم ذلك، تمسك المشجعون حتى اللحظات الأخيرة بطقوس “الكابالاس”، التي يؤمنون بأنها تجلب الحظ وتدعم منتخبهم في المباريات الكبرى.

وشكلت هذه العادات جزءًا أصيلًا من ثقافة التشجيع في الأرجنتين. وازداد التمسك بها بعد وصول المنتخب إلى المباراة النهائية. واعتقد كثير من المشجعين أن الالتزام بها قد يسهم في قيادة الفريق نحو التتويج، لكن النتيجة جاءت على عكس التوقعات.

تمسك الجماهير بطقوس الكابالاس

حرص عدد كبير من الجماهير على عدم تغيير أي تفصيل اعتادوا عليه خلال مشوار البطولة. فالتزموا بالمقاعد نفسها، وشاهدوا المباريات بالطريقة ذاتها. وجاء ذلك اعتقادًا منهم بأن أي تغيير قد يؤثر في حظوظ المنتخب.

كما رفض بعض المشجعين مغادرة أماكنهم طوال المباراة. وكانوا يؤمنون بأن استمرار هذه الطقوس يمنح المنتخب أفضلية معنوية ويزيد من فرص تحقيق الفوز.

العائلات شاركت في الطقوس

لم تقتصر هذه العادات على المشجعين فقط. بل امتدت إلى أفراد الأسرة أيضًا. إذ ارتدت بعض العائلات الملابس نفسها في كل مباراة، وجلست في الأماكن ذاتها.

بينما حرص آخرون على إشراك حيواناتهم الأليفة في هذه الطقوس. وكرروا المشاهد نفسها التي صاحبت انتصارات المنتخب خلال البطولة.

كما لجأ بعض المشجعين إلى ممارسات غير مألوفة. فوضعوا مجسمات أو صورًا تمثل المنتخب الإسباني داخل المجمد قبل انطلاق المباراة. وكانوا يعتقدون أن ذلك سيمنح الأرجنتين الأفضلية. إلا أن هذه الطقوس لم تمنع خسارة اللقب.

الرئيس ميلي تمسك بعاداته

لم تقتصر “الكابالاس” على الجماهير. فقد واصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي متابعة مباريات المنتخب من مقر الرئاسة، كما فعل طوال البطولة.

ورفض ميلي السفر إلى الولايات المتحدة لحضور المباراة النهائية. كذلك تمسك بارتداء المعطف نفسه الذي ارتداه خلال إحدى مباريات الأدوار الإقصائية. وكان يعتقد أن هذه العادة تجلب الحظ للمنتخب. لكن النهاية جاءت بخسارة اللقب.

الكابالاس جزء من الهوية الكروية

يرى متخصصون في علم الاجتماع أن “الكابالاس” أصبحت جزءًا من الهوية الكروية في الأرجنتين. فهي تمنح الجماهير شعورًا بالمشاركة في رحلة المنتخب، حتى وإن اقتصر تأثيرها على الجانب النفسي.

ويؤكد الباحثون أن هذه الممارسات توارثتها الأجيال. ويعود ذلك، على وجه الخصوص، إلى حقبة الأسطورة دييجو مارادونا. فقد ارتبط اسمه بالعديد من الطقوس والمعتقدات في كرة القدم الأرجنتينية. ولهذا، ظلت “الكابالاس” حاضرة في ثقافة الجماهير، رغم انتهاء حلم التتويج بمونديال 2026.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=66827
شارك هذه المقالة