فيصل الخشارفة لـ«المنارة»: نراهن على الجودة لا الشعارات… والمنتج السوري بات منافساً بثقة في سوق زيوت المحركات

فادي المطلق – دمشق

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة به، تبرز الشركات الوطنية الساعية إلى ترسيخ حضورها عبر الابتكار والجودة. ومن داخل أروقة معرض «سيربترو 2026»، كان لـمجلة المنارة لقاء مع مدير العلاقات العامة في شركة الخشارفة للتجارة والصناعة، فيصل بشير الخشارفة، الذي تحدث عن التحولات التي يشهدها قطاع زيوت المحركات في سوريا، ورؤية الشركة لتطوير الصناعة الوطنية، ومستقبل المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

بدايةً… ماذا تمثل لكم المشاركة في معرض «سيربترو 2026»؟

المعرض بالنسبة لنا ليس مجرد مناسبة لعرض المنتجات، بل منصة استراتيجية للقاء العملاء والخبراء والشركاء المحتملين، وفرصة لإبراز ما وصلت إليه الصناعة السورية من تطور في الجودة والتقنيات. كما يمنحنا مساحة للاستماع إلى احتياجات السوق ومواكبة المتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة والصناعات المساندة.

ما الرسالة التي تحملونها من خلال هذه المشاركة؟

رسالتنا واضحة؛ المنتج السوري أصبح قادراً على المنافسة عندما يستند إلى الجودة والبحث والتطوير. نحن لا نعتمد على الحملات الترويجية بقدر اعتمادنا على ثقة المستهلك، وهي ثقة تُبنى من خلال الأداء الحقيقي للمنتج والالتزام بالمواصفات العالمية.

كيف تنظرون إلى تغير نظرة المستهلك تجاه المنتج الوطني؟

شهدنا خلال السنوات الأخيرة تحولاً ملموساً في ثقافة المستهلك. فبعد أن كانت الأفضلية تُمنح تلقائياً للمنتج المستورد، أصبح كثيرون يقيمون المنتج وفق كفاءته وجودته. هذا التحول جاء نتيجة نجاح عدد من الشركات السورية في تقديم منتجات أثبتت قدرتها على منافسة العلامات العالمية.

ماذا تقدم شركة الخشارفة في مجال زيوت المحركات؟

استثمرنا خلال السنوات الماضية في تطوير تركيبات حديثة تلائم أحدث التقنيات المستخدمة في السيارات، بما فيها موديلات 2026 والسيارات الهجينة. وتركز منتجاتنا على توفير حماية عالية للمحرك وأجزاء نقل الحركة، وتقليل الاحتكاك والضجيج، والحفاظ على كفاءة التشغيل لفترات طويلة قد تصل إلى 30 ألف كيلومتر وفق ظروف الاستخدام، وهو ما يعكس التزامنا بتقديم حلول تقنية متطورة للمستهلك.

حصلتم على الدرع الذهبي لأفضل منتج كيميائي سوري… ماذا يمثل لكم هذا الإنجاز؟

يمثل هذا التكريم شهادة على الجهد الذي بذلته الشركة في مجال التطوير وضبط الجودة. وقد جاء بعد اختبارات وتحاليل مخبرية أجريت خارج سوريا على عينات من المنتجات المتداولة في الأسواق، بما يضمن أعلى درجات الشفافية والحياد. وننظر إلى هذه الجائزة بوصفها مسؤولية تدفعنا إلى مواصلة التطوير أكثر من كونها محطة للاحتفال.

رغم حداثة المصنع، حققتم حضوراً لافتاً في السوق… ما سر ذلك؟

صحيح أن عمر المصنع لا يتجاوز أربع سنوات، لكن خلفه خبرة متراكمة تمتد لأكثر من أربعين عاماً في قطاع التجارة. هذه الخبرة، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا والكوادر الفنية، أسهمت في تسريع حضورنا داخل السوق وتعزيز ثقة العملاء بمنتجاتنا.

كيف تقيمون أهمية المعارض المتخصصة بالنسبة للصناعة السورية؟

المعارض أصبحت اليوم منصات اقتصادية متكاملة، فهي لا تقتصر على عرض المنتجات، بل تفتح المجال أمام عقد الشراكات، وتبادل الخبرات، واستقطاب المستثمرين، والوصول إلى أسواق جديدة. وخلال مشاركتنا في «سيربترو 2026» لمسنا اهتماماً من وفود عربية وإقليمية بالتعرف إلى منتجاتنا وبحث فرص التعاون، وهو ما يعكس تنامي الثقة بالصناعة السورية.

كلمة أخيرة…

نؤمن بأن مستقبل الصناعة السورية يُبنى بالإنتاج والابتكار والالتزام بالجودة. ولذلك سنواصل الاستثمار في تطوير منتجاتنا، وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المنتج الوطني قادر على المنافسة متى توفرت له المقومات الصحيحة والدعم اللازم.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=65452
شارك هذه المقالة