المنارة/بيروت
صدر حديثاً عن دار نوفل/هاشيت أنطوان كتاب “آفة الكذب: خيارٌ واعٍ، أداةٌ للتأقلم، وأحيانًا… شرٌّ لا بدّ منه” للكاتب الجزائري الأصل أوسكار برينيفييه، ضمن سلسلة “إشراقات” لتنمية الذات. ويتناول العمل موضوع آفة الكذب من زاوية معرفية وإنسانية، مع محاولة فهم جذوره وأسبابه بعيداً عن الأحكام الأخلاقية المباشرة.
يقع الكتاب في 56 صفحة، وقد نقله إلى العربية المترجم قيصر هلالي. ويقدّم المؤلف رؤية تحليلية توضّح لماذا يلجأ الإنسان إلى الكذب، وكيف يتطور الأمر من كذب اجتماعي بسيط إلى كذب مرضي يتكرر بشكل قهري. كما يميّز بين الكذب الذي يخدم التواصل الاجتماعي، والكذب الذي يتحوّل إلى سلوك مؤذٍ يربك صاحبه ويشوّه علاقاته.
دوافع السلوك وأبعاده
تشير نبذة الناشر إلى أن الإنسان يكذب أكثر مما يعتقد. ويحدث الكذب بدافع الخوف أو رغبة في تحسين الصورة أمام الآخرين، كما يظهر في حالات نفي الذات للواقع. وأحياناً يلجأ الفرد إلى الكذب لتحقيق هدف محدد، بينما يختار بعضهم الابتعاد عن الحقيقة لأنها قد تبدو ثقيلة أو مربكة.
ويستعرض الكتاب الظاهرة في إطار فلسفي وإنساني، إذ يحلل آليات تشكّل الكذب في التفكير اليومي وكيف يتداخل مع الصدق. لذلك يجد القارئ تفسيراً لطرق تشكّل الزيف، وكيف يتسلل إلى المواقف الصغيرة قبل أن يصبح جزءاً من السلوك العام.

رؤية فلسفية معاصرة
يقدّم برينيفييه هذا الطرح برؤية تجمع بين التحليل الفلسفي والسخرية الخفيفة، ما يسهم في تبسيط المفهوم للقارئ. ويعرض أسباب ظهور الكذب وصعوبة التمييز بين الحقيقة والزيف، خاصة حين تختلط الدوافع الشخصية بالمسؤوليات الاجتماعية.
عن المؤلف
أوسكار برينيفييه هو دكتور في الفلسفة، ومدرّب ومستشار ومؤلّف. وبعد سنوات طويلة من التدريس، ابتكر مفهوم “الممارسة الفلسفية” التي تجمع بين التفكير التطبيقي والنظري. وفي عام 1995 أسّس مع إيزابيل ميلون “معهد الممارسات الفلسفية” لنشر الفلسفة في المدارس والمراكز الثقافية والسجون وأماكن العمل.
كتب أكثر من ثلاثين كتاباً تُرجمت إلى لغات عالمية عديدة، وأسهم كخبير في تقرير اليونسكو “الفلسفة، مدرسة الحرية”، وشارك في مؤتمرات دولية تُعنى بالممارسات الفلسفية الحديثة.








