«مسرح الغرفة».. تجربة عراقية تعيد الجمهور إلى قلب الحكاية في بغداد

المنارة / بغداد

تستعد الساحة المسرحية العراقية لخوض تجربة جديدة في العاصمة بغداد، عبر مشروع فني يحمل اسم «مسرح الغرفة»، يسعى إلى تقديم عروض تستلهم تفاصيل الحياة اليومية في الشارع العراقي، وتمنح الجمهور فرصة مشاهدة العمل المسرحي من مسافة قريبة وبعيدًا عن أجواء المسارح التقليدية.

- Advertisement -

وتعتمد التجربة على فضاء مسرحي محدود يستوعب نحو 50 متفرجًا فقط، بما يسمح بإقامة علاقة أكثر حميمية بين الممثلين والجمهور، ويجعل المتلقي جزءًا قريبًا من أجواء العرض وتفاصيله.

حكايات عراقية من قلب المجتمع

وقال المخرج نبيل جوي، في تصريحات لصحيفة «الصباح» العراقية، إن «مسرح الغرفة» يأتي بوصفه حاضنة فنية.

كما تهدف إلى دعم المسرح العراقي وتقديم أعمال تحمل هوية محلية واضحة، وتتناول حكايات الناس ومشكلاتهم وأحلامهم.

- Advertisement -

وأوضح أن المشروع يركز على تقديم عروض وطنية وشعبية في موضوعاتها.

مع الاستعانة بمعالجات تجمع بين الكوميديا والتراجيديا، بما يجعل القضايا المطروحة قريبة من الجمهور وقابلة للتفاعل معها.

ولا يقتصر طموح المشروع على تقديم عروض محلية، إذ يسعى القائمون عليه أيضًا إلى إنتاج أعمال.

بينما يمكنها المشاركة في المهرجانات المسرحية العربية والدولية، والتعريف بالثقافة العراقية وعادات المجتمع وتقاليده من خلال الفن.

«بيت البيوت» أول عروض التجربة

ومن المقرر أن تكون مسرحية «بيت البيوت»، من إخراج نبيل جوي وتأليف علي بشارة، أول الأعمال التي تستضيفها مساحة «مسرح الغرفة».

على أن تتوالى بعدها عروض يشارك فيها عدد من الفنانين والأكاديميين من الجيل الشاب.

ويمنح اختيار مساحة محدودة للعروض فرصة لتقديم نمط مختلف من المسرح.

فيما يعتمد بدرجة أكبر على التفاعل المباشر، ويقلل المسافة التقليدية بين خشبة المسرح ومقاعد المشاهدين.

تجربة سورية سبقت بغداد

ولا تعد فكرة «مسرح الغرفة» جديدة تمامًا في المنطقة، إذ شهدت سوريا تجربة مشابهة أطلقها الفنانان التوأم أحمد ومحمد ملص قبل سنوات، عندما أسسا مساحة مسرحية داخل منزل عائلتهما في حي العدوي بدمشق.

وبدأ الشقيقان بتقديم عروض في غرفتهما الصغيرة التي تتسع لنحو 30 شخصًا.

قبل أن يتوسع المشروع تدريجيًا ليصبح مساحة تستضيف أعمالًا لفنانين ومخرجين آخرين، إلى جانب عروضهما الخاصة.

ومن السمات اللافتة في تجربة التوأم ملص اعتماد نظام مختلف في استقبال المقابل المادي للعروض.

فيما يُترك للجمهور تحديد المبلغ الذي يرغب في دفعه، من خلال وضعه داخل ظرف ثم إيداعه في صندوق مخصص داخل الغرفة.

وبين بغداد ودمشق، تبدو تجارب «مسرح الغرفة» محاولة لإعادة اكتشاف العلاقة القديمة بين الممثل والمتفرج، لكن من زاوية أكثر قربًا.

حيث تتحول المساحة المحدودة إلى عنصر أساسي في صناعة العرض، ويصبح الجمهور أقرب إلى تفاصيل الحكاية من أي وقت مضى.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=78075
- Advertisement -
شارك هذه المقالة