المنارة / الكويت
يستعد الفنان الكويتي إبراهيم الصلال للعودة إلى خشبة المسرح من جديد، بعد غياب خلال السنوات الماضية بسبب ظروفه الصحية، وذلك من خلال مشاركته في الأوبريت الوطني الاستعراضي «السور»، المقرر تقديمه بالتزامن مع افتتاح مسرح السور الجديد الأربعاء المقبل.
وتحمل عودة الصلال إلى المسرح طابعًا خاصًا، خاصة أن مسيرته الفنية تمتد لأكثر من ستة عقود.
فيما قدم خلالها مجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية التي رسخت حضوره كأحد أبرز الأسماء في تاريخ المسرح الكويتي.
إبراهيم الصلال يستأنف نشاطه المسرحي
ويشارك الصلال في أوبريت «السور»، الذي يستلهم في فكرته قصة بناء سور الكويت الثالث، وما يرتبط به من دلالات تاريخية ووطنية حاضرة في الذاكرة الكويتية.
ويجمع العرض بين التمثيل والغناء والاستعراض، بمشاركة مجموعة كبيرة من نجوم الفن الكويتي.
من بينهم سعاد عبدالله، جاسم النبهان، محمد المنصور، عبدالعزيز المسلم، طارق العلي، خالد أمين، يعقوب عبدالله، خالد المظفر، ومحمد الدوسري، إلى جانب عدد من الفنانين والمطربين.
ويتولى عبدالله عبدالرسول مهمة الإخراج، إلى جانب وضع الرؤية المسرحية والكتابة الدرامية للعمل، الذي يأتي في إطار احتفالي يستعيد جانبًا من التاريخ الوطني للكويت.
وتداولت وسائل الإعلام الكويتية صورًا من تحضيرات العرض.
كما ظهر خلالها إبراهيم الصلال على كرسي متحرك، في مشهد يعكس عودته إلى النشاط المسرحي بعد فترة ابتعد خلالها عن الخشبة بسبب ظروفه الصحية.
وكان الصلال قد تعرض لجلطة دماغية في أبريل 2024، وخضع للعلاج، بعدما سبق أن مر بتجربة صحية مماثلة عام 2017.
مسيرة فنية بدأت من المسرح المدرسي
وُلد إبراهيم الصلال عام 1940 في منطقة الفنطاس بالكويت.
كما بدأ ارتباطه بالفن خلال خمسينيات القرن الماضي من بوابة المسرح المدرسي والنوادي الصيفية.
قبل أن ينضم إلى فرقة المسرح الشعبي عام 1959، ويشارك في عدد من التجارب المسرحية في بداياته.
وخلال سنواته الأولى، استفاد الصلال من تجارب عدد من رواد المسرح الكويتي.
من بينهم المخرج عبدالرحمن الضويحي، والفنان والمخرج عبدالله خريبط، والفنان المسرحي محمد النشمي.
وكانت مسرحية «سكانه مرته» من أبرز أعماله المبكرة.
حيث قدمت عام 1964 في إطار اجتماعي كوميدي، وشارك في بطولتها إلى جانب عدد من نجوم المسرح الكويتي.
6 عقود من المسرح
ازدهر حضور إبراهيم الصلال بصورة خاصة خلال ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وقدم خلالها مجموعة من الأعمال التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المسرح الكويتي.
من بينها «غلط يا ناس»، «الجنون فنون»، «كازينو أم عنبر»، «يمهل ولا يهمل»، «حرامي آخر موديل»، «هدوا المسلسل»، «انتخبوني»، «العلامة هدهد»، «كاوبوي في الدبدبة»، «رزنامة»، «للصبر حدود»، «درس خصوصي»، «المهرج» و«فرحة أمة».
كما واصل نشاطه خلال تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة، قبل أن يتراجع ظهوره المسرحي تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي مشاركته في أوبريت «السور» لتمنح الجمهور فرصة جديدة لمشاهدة أحد أبرز رواد المسرح الكويتي على الخشبة.
في عودة تحمل قيمة فنية ووجدانية خاصة بعد مسيرة طويلة ارتبط خلالها اسمه بتاريخ المسرح في الكويت.









