المنارة: متابعات
حصد فيلم «نازا» الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. كما حظي الفيلم باستقبال لافت من جمهور المهرجان خلال عرضه في منطقة ليدو.
واستمر تصفيق الجمهور نحو 25 دقيقة بعد انتهاء العرض. ويعكس هذا التفاعل حجم الاهتمام الذي أثاره الفيلم بين الحضور والنقاد.
ويقدم المخرجان يوفال أبراهام وراشيل سزور الفيلم بدعم إنتاجي من المخرج العالمي جوناثان جليزر. ويتناول العمل العمليات العسكرية والاستخباراتية في غزة.
فيلم نازا يكشف كواليس العمليات العسكرية
يغوص «نازا» في آليات اتخاذ القرار داخل المنظومات العسكرية والاستخباراتية. ويسعى الفيلم إلى كشف ما يصفه بـ«الصندوق الأسود» لهذه العمليات.
ويعتمد العمل على شهادات حصرية لعدد من الضباط والجنود السابقين داخل الأجهزة الاستخباراتية. ومن خلال هذه الشهادات، يناقش الفيلم طبيعة العمليات وآليات اتخاذ القرارات المرتبطة بها.
كما يتناول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف وإدارة العمليات العسكرية. ويفتح ذلك نقاشًا حول الدور المتزايد للتكنولوجيا في الحروب الحديثة.
الذكاء الاصطناعي يفتح نقاشًا حول أخلاقيات الحرب
أثار الفيلم جدلًا واسعًا داخل أروقة المهرجان وبين النقاد. ورأى كثيرون أن العمل يقدم معالجة وثائقية صادمة للموضوع.
كما يطرح «نازا» أسئلة حول مستقبل الحروب الرقمية. ويتناول كذلك حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الصراعات المسلحة.
ولا يكتفي الفيلم بعرض شهادات وتجارب مرتبطة بالعمليات العسكرية. بل يوسع النقاش ليشمل الجوانب الأخلاقية والإنسانية لاستخدام التكنولوجيا في الحروب.
حضور سياسي وفكري في مهرجان البندقية
امتد تأثير الفيلم إلى النقاشات السياسية والفكرية التي شهدها المهرجان. واعتبر متابعون أن العمل يتجاوز التجربة السينمائية التقليدية.
ويطرح الفيلم، وفق هذه القراءات، أسئلة حول أخلاقيات الحرب الحديثة وتداعياتها الإنسانية. كما يسلط الضوء على التحولات التي أحدثتها التكنولوجيا في طبيعة الصراعات المعاصرة.
صناع نازا يواصلون حضورهم السينمائي
برز اسم يوفال أبراهام وراشيل سزور إلى جانب المخرجين الفلسطينيين باسل عدرا وحمدان بلال. وقدم الأربعة فيلم «لا أرض أخرى» الذي تناول عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.
وفاز «لا أرض أخرى» بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2025. وجاء هذا النجاح ليعزز حضور صناع العمل في النقاشات السينمائية الدولية المرتبطة بالقضايا الفلسطينية.
جوناثان غليزر ضمن فريق إنتاج الفيلم
تولى جوناثان غليزر وجيمس ويلسون الإنتاج التنفيذي لفيلم «نازا». ويأتي العمل تحت رعاية إنتاجية من صحيفة «الغارديان».
كما نشرت الصحيفة بعض القصص التي يتناولها الفيلم قبل عرض العمل. ويضيف ذلك بعدًا صحفيًا إلى المشروع الوثائقي الذي أثار اهتمامًا واسعًا خلال مشاركته في مهرجان البندقية السينمائي.







