المنارة / دمشق – فادي المطلق
في الوقت الذي تستقطب فيه سوريا اهتماماً متزايداً من المستثمرين والشركات الإقليمية والدولية، تبرز شركة “غرة العالمية” كإحدى الجهات الساعية إلى بناء حضور استثماري مستدام. كما تعتمد الشركة على التكامل الصناعي وتوطين التقنيات الحديثة.
وخلال مشاركتها في معرض “بيلدكس 24″، كشفت الشركة عن رؤية طموحة تمتد من الصناعات الإنشائية الأساسية إلى مشاريع البنية التحتية والتطوير العقاري. لذلك تعكس هذه الخطوة ثقتها المتزايدة بفرص النمو التي توفرها السوق السورية.
ويتحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق غرة، في هذا الحوار عن استراتيجية التوسع والمشاريع الحالية. كذلك يستعرض رؤيته لدور القطاع الخاص في دعم التنمية وإعادة الإعمار.
السوق السورية وفرص النمو
ما الذي تمثله السوق السورية اليوم بالنسبة لشركة غرة العالمية؟
ننظر إلى سوريا باعتبارها سوقاً استراتيجية تمتلك فرصاً استثمارية واعدة ومقومات نمو كبيرة. ولذلك وضعنا خطة توسعية ترتكز على بناء قاعدة إنتاجية متكاملة داخل البلاد.
كما تتوافق هذه الخطة مع احتياجات المرحلة المقبلة ومتطلبات قطاعات البناء والتطوير والبنية التحتية. ومن ثم نرى أن السوق السورية تملك فرصاً كبيرة للنمو خلال السنوات القادمة.
التكامل الصناعي أساس الاستراتيجية
ما أبرز الركائز التي تقوم عليها استراتيجيتكم الاستثمارية؟
تعتمد رؤيتنا على التكامل الصناعي بوصفه أحد أهم عوامل النجاح والاستدامة. ولهذا نعمل على إنشاء منظومة تبدأ من تأمين المواد الأولية وتشغيل المقالع.
ثم تشمل المنظومة إنتاج الحصويات والرمال والخرسانة الجاهزة والصناعات المساندة. وبعد ذلك تمتد إلى تنفيذ المشاريع الإنشائية والعقارية الكبرى.
وبفضل هذا التكامل نتمتع بمرونة أكبر وجودة أعلى. كما نمتلك قدرة أفضل على تلبية احتياجات السوق بكفاءة.
نقل الخبرات الإقليمية إلى سوريا
كيف توظفون خبراتكم الإقليمية في دعم مشاريعكم داخل سوريا؟
تمتلك الشركة خبرات واسعة من خلال استثماراتها في عدد من الأسواق الخليجية، خاصة في الكويت والإمارات العربية المتحدة.
لذلك نسعى إلى نقل أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة إلى السوق السورية. وفي الوقت نفسه نركز على توطين المعرفة وبناء قدرات إنتاجية قادرة على المنافسة وفق المعايير العالمية.
مراحل التشغيل الحالية
أين وصلت مشاريعكم الحالية على أرض الواقع؟
بدأنا بالفعل التشغيل التجريبي لعدد من المنشآت الإنتاجية. فعلى سبيل المثال تشمل هذه المنشآت مصانع الخرسانة الجاهزة ومضخات النقل.
كما تشمل مصانع الساندوتش بانل والهنغارات. وفي المقابل نعمل وفق جدول زمني واضح لاستكمال المرافق الإنتاجية والانتقال إلى التشغيل الكامل خلال الفترة المقبلة.
دعم قطاع البناء والتطوير العقاري
ما الأثر المتوقع لهذه المشاريع على قطاع البناء والتطوير العقاري؟
نهدف إلى توفير منظومة متكاملة تدعم المستثمرين والمطورين العقاريين. ويتم ذلك من خلال تأمين المواد والخدمات والحلول الهندسية من مصدر واحد.
وبالتالي يسهم هذا النهج في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف. إضافة إلى ذلك يساعد على تسريع تنفيذ المشاريع التي تحتاجها مرحلة التنمية المقبلة.
تنوع الاستثمارات الصناعية
هل تقتصر استثماراتكم على قطاع البناء فقط؟
يمثل قطاع البناء محوراً أساسياً في أعمالنا. ومع ذلك فهو ليس المجال الوحيد الذي نستثمر فيه.
فنحن نستثمر أيضاً في الصناعات الداعمة والمرتبطة به. كما تشمل استثماراتنا معامل البيتون والخزانات ومواقع إنتاج الحصويات والرمال والمقالع.
وبهذا الشكل نحقق التكامل المطلوب. كما نعزز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.
اهتمام دولي بالسوق السورية
ما مدى اهتمام الشركات الدولية بالشراكة والعمل داخل سوريا اليوم؟
نشهد اهتماماً متزايداً من شركات عربية ودولية لاستكشاف الفرص المتاحة في السوق السورية.
وفي هذا الإطار بدأنا مباحثات مع شركات من فرنسا والسعودية وبريطانيا وتركيا. كما تركز هذه المناقشات على فرص التعاون المستقبلية في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعات الإنشائية.
رسالة إلى المستثمرين السوريين
ما الرسالة التي توجهونها للمستثمرين السوريين في الخارج؟
أرى أن المرحلة الحالية توفر فرصاً استثنائية للمساهمة في بناء مستقبل الاقتصاد السوري.
لذلك أدعو رجال الأعمال السوريين إلى توظيف خبراتهم وإمكاناتهم داخل وطنهم. فالمساهمة في الاستثمار اليوم لا تعني فقط تحقيق عوائد اقتصادية.
بل إنها تسهم أيضاً في خلق فرص العمل وتحفيز الإنتاج. كما تدعم مسيرة التنمية المستدامة على المدى الطويل.
رؤية مستقبلية للنمو
تجسد “غرة العالمية” نموذجاً استثمارياً يقوم على التكامل الصناعي والاستدامة والشراكات الاستراتيجية. وفي الوقت ذاته تستفيد من الفرص التي تتيحها مشاريع التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
ومن جهة أخرى تواصل الشركة توسيع نطاق أعمالها اعتماداً على خبراتها الإقليمية. وبذلك ترسخ حضورها كشريك فاعل في تطوير البنية التحتية ودعم اقتصاد أكثر قدرة على النمو ومواكبة متطلبات المستقبل.











