كاظم الساهر يكشف أسراره في ABtalks: المعاناة صنعتني والشهرة سجن والموسيقى ملاذي الأخير

المنارة / أبوظبي

في واحدة من أكثر إطلالاته الإعلامية صراحة وعمقاً، حلّ الفنان العراقي كاظم الساهر ضيفاً على برنامج ABtalks الذي يقدمه الإعلامي أنس بوخش، حيث فتح قلبه للجمهور متحدثاً عن محطات مؤثرة في حياته الشخصية والفنية، كاشفاً عن تفاصيل تُروى للمرة الأولى حول طفولته وعلاقاته ونظرته إلى الشهرة والحياة.

طفولة قاسية صنعت شخصية استثنائية مع كاظم الساهر

في مستهل حديثه، عاد الساهر إلى سنوات الطفولة الأولى، مستذكراً ظروف النشأة الصعبة التي عاشها في بيئة بسيطة.

كما مؤكداً أن المعاناة كانت الدافع الأساسي الذي صقل شخصيته ومنحه القدرة على مواجهة التحديات.

وأوضح أن المسؤولية رافقته منذ سنواته المبكرة، مشيراً إلى أن روح التحدي كانت جزءاً أساسياً من تكوينه الإنساني والفني.

وساهمت في رسم ملامح مسيرته التي امتدت لعقود طويلة.

كما استعاد ذكريات مؤثرة من طفولته، كان من أبرزها فرحته الكبيرة عندما اشترت له والدته قميصاً جديداً.

في مقابل الألم العميق الذي تركته وفاة شقيقته “صباح” في سن مبكرة، وهي الحادثة التي لا تزال حاضرة في ذاكرته حتى اليوم.

والدته.. مصدر القوة والإلهام

وتحدث الساهر بتأثر كبير عن والدته، واصفاً إياها بالمرأة القوية التي تحملت الكثير من المصاعب والتحديات العائلية.

بينما مؤكداً أنها كانت نموذجاً للصبر والتضحية، ولعبت دوراً محورياً في تشكيل شخصيته ومسيرته.

الشهرة ليست دائماً نعمة

وفي جانب آخر من اللقاء، كشف الفنان العراقي عن نظرته المختلفة إلى الشهرة، معتبراً أنها تشبه “السجن” في كثير من الأحيان.

نظراً للضغوط المستمرة التي يعيشها الفنان في سبيل المحافظة على نجاحه وإرضاء جمهوره.

وأشار إلى أن النجومية تحمل وجهاً خفياً لا يراه الناس.

كما يتمثل في المسؤوليات الكبيرة والتحديات النفسية التي ترافق الفنان طوال مسيرته.

زيارة فيروز وصدمة إنسانية

ومن بين المواقف اللافتة التي كشف عنها، حديثه عن زيارته للفنانة الكبيرة فيروز.

كما مؤكداً أن اللقاء ترك أثراً نفسياً عميقاً لديه بعدما تأمل في حجم التضحيات التي قدمتها طوال حياتها الفنية.

وأوضح أن الفنان غالباً ما يضحي بجوانب كثيرة من حياته الخاصة ليحافظ على الصورة المثالية التي يرسمها له الجمهور.

موقف حاسم من الزواج

وفي أحد أكثر المحاور الشخصية حساسية، أعلن الساهر بشكل واضح أنه لا يفكر في الزواج مجدداً.

كما مؤكداً أنه اتخذ قراراً نهائياً بالعيش وحيداً خلال المرحلة المقبلة من حياته.

وأرجع هذا القرار إلى شعوره الدائم بالذنب تجاه زوجته السابقة الراحلة عروبة الساهر، والدة أبنائه.

بينما مشيراً إلى أنه لا يرغب في أن يظلم أي امرأة أخرى أو يدخل في علاقة لا يستطيع منحها ما تستحقه من اهتمام واستقرار.

مواجهة الذات والاستعانة بمختص نفسي

كما كشف الساهر عن استعانته أخيراً بمختص نفسي لمساعدته على التعامل مع حالة “جلد الذات” التي رافقته لسنوات طويلة.

كما مؤكداً أن الاهتمام بالصحة النفسية أصبح ضرورة لا تقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية.

الفقد والإيمان

وتحدث الفنان العراقي عن الألم الذي عاشه بعد وفاة أم أولاده عام 2022.

بينما موضحاً أن هذه التجربة غيّرت نظرته إلى الحياة بشكل كبير، وجعلته يدرك هشاشة كل ما يحيط بالإنسان.

وأكد أن الصلاة وعلاقته القوية بالله، إلى جانب دعم الأصدقاء والمقربين.

حيث كانت من أبرز العوامل التي ساعدته على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

سر الشباب الدائم

وعن محافظته على حيويته ولياقته، أوضح الساهر أنه يتبع نمط حياة صحياً صارماً.

فيما يبتعد فيه عن التدخين والكحول، ويحرص على العناية بصحته الجسدية والنفسية بشكل مستمر، انطلاقاً من مسؤوليته تجاه فنه وجمهوره وأسرته.

وفاء للإمارات والعراق من كاظم الساهر

واستعاد الساهر خلال اللقاء ذكريات مشاركته في مهرجان “ليالي دبي” عام 1997.

بينما مشيداً بدعم محمد بن راشد آل مكتوم له في تلك الفترة رغم الظروف الصعبة التي كان يمر بها العراق.

كما تحدث عن الأغنية التي أهداها لأطفال العراق، والتي تركت أثراً إنسانياً كبيراً لدى المغفور له زايد بن سلطان آل نهيان.

وأسهمت في إطلاق مبادرات إنسانية لدعم الأطفال العراقيين آنذاك.

الموسيقى ملاذه الآمن

وفي حديثه عن شخصيته، اعترف الساهر بأنه شخص قلق ومتطلب مع نفسه، ولا يزال يسعى إلى التخلص من التوتر الدائم المرتبط برغبته المستمرة في تقديم الأفضل فنياً.

وأكد أن الموسيقى تبقى ملاذه الوحيد ومساحته الآمنة، مشيراً إلى أن أمنيته الكبرى هي أن يظل قريباً من فنه حتى اللحظة الأخيرة من حياته.

كما قائلاً إنه يتمنى أن تكون نهايته على المسرح وبين جمهوره.

نظرة إلى الصداقة والخيانة مع كاظم الساهر

كما تطرق الساهر إلى رؤيته للعلاقات الإنسانية، مشيراً إلى أهمية الصداقة والدعم الذي تلقاه من نساء لعبن دوراً إيجابياً في حياته.

بينما مؤكداً في الوقت نفسه أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية لأي علاقة.

وفي هذا السياق، شدد على أنه لا يستطيع التسامح مع الخيانة أو كسر الثقة، معتبراً أن هذه الأمور تترك آثاراً يصعب تجاوزها.

ألبوم جديد في الطريق مع كاظم الساهر

وعلى الصعيد الفني، كشف الساهر عن انتهائه من تسليم ألبومه العراقي الجديد إلى الشركة المنتجة، إلا أن طرحه تأجل بسبب الظروف الراهنة في المنطقة.

وأوضح أن خطة الإصدار ستعتمد على طرح الأغنيات بشكل متتالٍ، بمعدل أغنية جديدة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، بهدف الحفاظ على التواصل المستمر مع الجمهور.

وأشار إلى أن أغنية كتاب الحزن ستكون أولى أغنيات الألبوم.

بينما لافتاً إلى أن العمل يتضمن مجموعة من الأغنيات التي تحمل طابعاً درامياً وإنسانياً عميقاً.

وفي ختام اللقاء، اختار كاظم الساهر أن يصف نفسه بكلمة واحدة هي “إنسان”.

كما مؤكداً أن الشهرة والنجاح لم يغيرا جوهره، وأن العراق سيبقى دائماً بالنسبة له “الأب والأم وكل شيء في الحياة”.

في رسالة اختصرت حجم ارتباطه بوطنه وهويته الإنسانية والفنية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=61440
شارك هذه المقالة