المنارة / القاهرة
كان الفنان المصري الراحل هاني شاكر مثالاً للتفاني والإخلاص في عمله وحبه لفنه وجمهوره. على الرغم من التحديات الصحية التي واجهها، أظهر التزاماً استثنائياً تجاه محبيه، حيث لم يسمح للمرض بأن يثنيه عن تقديم فنه ومشاركة مشاعره مع جمهوره.
يعكس هذا التفاني شخصية فنان حقيقي يضع جمهوره في مقدمة أولوياته، كما تم تسليط الضوء على هذه الجوانب الإنسانية خلال لقاء نادر جمعه بالفنان المصري الراحل عبد المنعم إبراهيم، مما أظهر عمق العلاقة التي تربط الفنان بجمهوره وشغفه الذي لا ينضب تجاه رسالته الفنية.
وكشف الفنان الراحل هاني شاكر، خلال استضافته بالبرنامج التلفزيوني النادر «عالم الاستعراض» بسبعينات القرن الماضي، مع الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم، عن بعض من ملامح حياته الشخصية في هذه الآونة، حيث كان لا يزال يدرس بالفرقة الثالثة بالمعهد العالي للموسيقى العربية قسم الأصوات، فضلا عن مشاركته في تقديم عدد من الحفلات الغنائية إلى جانب دراسته الأكاديمية.
وبسؤال عبد المنعم إبراهيم للفنان هاني شاكر، ما إذا كان تعرض لوعكة صحية قبل تقديم أي من حفلاته الغنائية، رد الأخير بالإيجاب، وبسؤاله أيضا عن إمكانية اعتذاره في أوقات المرض عن حفلاته رد قائلا: «حصلت إني تعبت كتير، لكن بضطر أروح وأغني أحسن ما عندي عشان الناس متحسش بحاجة».
وتابع هاني شاكر موضحا أنه لا يعتذر عن تقديم أي حفل له حتى وإن كان مريضا، قائلا: «المرض ده حاجة خاصة بيا، مبحبش أشرك فيه حد معايا».
وقبل رحيله بعدة أشهر، عاش هاني شاكر معاناة كبيرة مع المرض، مما استدعى نقله لتلقي العلاج في الخارج، لكن حالته الصحية قد شهدت تدهورا كبيرا وتم نقله لغرفة الرعاية المركزة.
ورحل الفنان هاني شاكر عن عالمنا يوم الأحد الماضي، بإحدى مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، ووصل جثمانه القاهرة أمس الثلاثاء، بينما يقام العزاء مساء غد الخميس بالشيخ زايد.








