المنارة: متابعات
كشفت تقارير إعلامية لبنانية، عن صدور حكم قضائي يبرئ الفنان فضل شاكر من تهمة محاولة قتل أحد مسؤولي حزب الله. يُعتبر هذا الحكم الأول من نوعه في سلسلة القضايا التي يتم النظر فيها أمام القضاء والمتعلقة بالفنان.
وأوضحت التقارير، أن محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال الضناوي، أصدرت حكمها بإعلان براءة شاكر في هذه القضية، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء مساره القضائي، في ظل وجود ملفات أخرى لا تزال قيد النظر.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام محلية، لا يزال الفنان موقوفًا على خلفية دعاوى أخرى، حيث تتابع المحكمة العسكرية في لبنان النظر في قضايا مرتبطة بأحداث معركة عبرا، والمتهم فيها شاكر وآخرون، مع تحديد جلسة جديدة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتشمل هذه القضايا أربعة ملفات أمنية صدرت فيها أحكام غيابية سابقة بحق شاكر، تراوحت بين السجن لمدد تتراوح من 5 إلى 15 عامًا، على خلفية المواجهات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وكانت جلسة سابقة قد عُقدت في يناير الماضي بشكل سري بناءً على طلب شاكر وفريق دفاعه، واستمرت لنحو ساعتين ونصف، تم خلالها استجوابه في الملفات الأربعة.
يُذكر أن فضل شاكر كان قد سلم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في أكتوبر 2025، وخضع لاحقًا لجلسات استجواب تمهيدية أمام القضاء، ضمن الدعوى المقدمة ضده من أحد مسؤولي «سرايا المقاومة».
في المقابل، نفت أسرة الفنان ما تردد بشأن تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه، مؤكدة تمسكها بالسير في المسار القانوني حتى إظهار الحقيقة، وموجهة الشكر لكل من ساندها خلال هذه الأزمة.
لمحة عن فضل شاكر
فضل شاكر، مغنٍ لبناني. بدأ مسيرته الغنائية في سن مبكرة عبر إحياء الحفلات والمناسبات الشعبية، متأثرًا بأساليب كبار فناني الطرب العربي الكلاسيكي، ولا سيما أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وهو ما انعكس لاحقًا في طبيعة أدائه الغنائي العاطفي.
أصدر شاكر أول ألبوماته الغنائية عام 1998 بعنوان والله زمن، وقد لاقى العمل رواجًا ملحوظًا، نظرًا لقدرته على المزج بين الأصالة الشرقية والطابع المعاصر.
تتابعت بعد ذلك إصداراته الغنائية، ومن أبرزها: بياع القلوب (1999) وحبك خيال (2001)، والتي رسّخت اسمه ضمن قائمة أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي. عُرف شاكر بأدائه العاطفي الهادئ، وصوته الدافئ، واستخدامه لمفردات شاعرية تعكس حالات وجدانية متعددة كالحب والفقد والحنين، مما أكسبه لقب “ملك الرومانسية”.








