أبوظبي: وام
تواصل دولة الإمارات تعزيز موقعها كمركز عالمي للاستثمار في الطاقة النظيفة ونشر حلول الاستدامة. وقد أعلنت عن حزمة مشاريع ممولة ومنفذة خلال العام الجاري 2026. وتركز هذه المشاريع على توفير حلول مستدامة وموثوقة لمواجهة التحديات العالمية للطاقة، مع خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي بشكل فعّال.
خارطة مشاريع عالمية
تمتد المشاريع لتشمل آسيا وإفريقيا وأوروبا، ما يعزز مردودها الاقتصادي وأثرها البيئي. علاوة على ذلك، اعتمدت الإمارات في يناير الماضي الدليل الإرشادي للخدمات الرقمية المستدامة في الحكومة الاتحادية، لتوظيف الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. كما تركز على الممارسات الصديقة للبيئة في عمليات تكنولوجيا المعلومات.
سياسة التزويد الذاتي للطاقة الشمسية
أطلقت دائرة الطاقة – أبوظبي، خلال القمة العالمية للحكومات 2026، سياسة التزويد الذاتي للطاقة الكهروضوئية. وتهدف هذه السياسة إلى تمكين القطاع الزراعي وأصحاب المزارع والاستراحات والعِزَب من الاعتماد على الطاقة المتجددة. كما توفر حلولاً ذكية لتوليد الطاقة وتخزينها واستهلاكها بكفاءة.
مشاريع شمسية مبتكرة
أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” عن تعاونها مع “إيليت أجرو” لإطلاق أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مزرعة الفوعة بمدينة العين. وسيشكل المشروع نموذجاً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع ويعزز الزراعة المستدامة.
زيادة القدرات الوطنية للطاقة المتجددة
تجاوزت القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الدولة 7.7 جيجاوات، ومن المتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 23 جيجاوات بحلول 2031. وسجلت القدرة نمواً بنسبة 117% خلال 2022-2025، ما يعكس نجاح السياسات الوطنية وتسارع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.

استثمارات “مصدر” الدولية
بلغت محفظة “مصدر” الاستثمارية حتى يناير 2026 نحو 65 غيغاواط، ضمن هدف 100 غيغاواط بحلول 2030. كما أطلقت مشاريع استراتيجية عالمية، أبرزها مشروع كويبونغ للطاقة الشمسية في أنغولا بقدرة 150 ميغاواط. بالإضافة إلى ذلك، استكملت مشروع غوزار للطاقة الشمسية في أوزبكستان بقدرة 300 ميغاواط مع نظام بطاريات 75 ميغاواط ساعي.
شراكات عالمية لتعزيز الطاقة المتجددة
وقعت “مصدر” مذكرة تفاهم مع شركة “آر دبليو إي” لتطوير منظومة الطاقة في ألمانيا وأوروبا، مع استهداف قدرة 1 جيجاواط بحلول 2030 ونظام بطاريات يصل إلى 1 جيجاواط بحلول 2035. كما أسست “مصدر” شراكة مع “توتال للطاقة” لتطوير مشروعاتها في تسع دول آسيوية بقيمة 2.2 مليار دولار، بهدف دمج مشروعاتهما وتحقيق كفاءة أعلى.
مبادرات شركات وطنية أخرى
تعزز شركة “جلوبال ساوث يوتيليتيز”، التابعة لشركة “ريسورسز إنفستمنت”، حضور الإمارات في الطاقة النظيفة من خلال مشاريع مبتكرة. على سبيل المثال، أطلقت محطة طاقة شمسية بقدرة 5 ميغاوات في بربرة بالقرن الإفريقي. كما دخلت في شراكة صناعية مع “ويهينغ” لتصنيع تقنيات الطاقة النظيفة المتقدمة في أبوظبي. وتهدف هذه الخطوة لدعم التنمية الصناعية والتحول في قطاع الطاقة، وتعزيز سلاسل الإمداد في دول الجنوب العالمي.









