المنارة: متابعات
استعاد لبنان جماله الطبيعي مع بداية العام الجديد، حيث غطت الثلوج المرتفعات الجبلية، مما أدى إلى زيادة الإقبال على منصات التزلج.
جذب هذا المشهد الشتوي المميز العديد من الزوار المحليين والسياح العرب، مما ساهم بشكل كبير في إعادة النشاط والحيوية إلى قطاع السياحة الجبلية في البلاد.
وأسهمت المنخفضات الجوية على بعض دول حوض المتوسط خلال الأسبوعين الماضيين في تحسين نوعية الثلوج وإطالة أمد الموسم ما انعكس ارتفاعا في أعداد الوافدين إلى منصات التزلج الرئيسية ولاسيما في مناطق فاريا والمزار والأرز واللقلوق والزعرور اذ امتلأت المسارات بالهواة والعائلات ومحبي الرياضات الشتوية.
كما يمكن لعشاق الطبيعة استكشاف المواقع البيئية، بينما يُتيح الساحل اللبناني فرصة للاستمتاع بالسياحة الشاطئية وسط مناظر طبيعية خلابة وثقافة محلية مميزة.
تُقسَّم أراضي لبنان من الناحية الطبيعية إلى ثلاثة أقسام متميزة هي: إقليم السهول الساحلية، إقليم المرتفعات الجبلية، إقليم المنخفض الأوسط الأخدودي. إلى جانب الأنهار العديدة التي تجري في الأراضي اللبنانية.
ما زالت التراكمات الثلجيّة مستمرّة، ومعها المنخفضات، ويبدو واضحًا أن لبنان استطاع هذا العام الاستفادة من موسم التزلّج الذي انطلق في موعده الطبيعيّ، بعدما تأخر كثيرًا العام الماضي وتسبّب في خسائر كبيرة للمنشآت السياحية في المناطق الجبلية، وحرمها من مردود الموسم الشتويّ المنتظر سنويًا.

وبالأرقام والصور ورصد الازدحام، تبدو الحركة نشطة جدًّا في المناطق الجبلية، ولا سيّما في عطلات نهاية الأسبوع، حيث يستفيد اللبنانيون من الثلوج المتراكمة لممارسة التزلّج أو لقضاء وقت عائلي على الثلج والاستمتاع بالزائر الأبيض. وقد انعكس ذلك إيجابًا على حركة الفنادق وبيوت الضيافة في الجبال.
وليس اللبنانيون وحدهم من يقطفون ثمار عودة الثلوج هذا العام. إذ يشير نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر إلى أن الفنادق وبيوت الضيافة في مناطق الثلوج محجوزة بالكامل، خصوصًا أيام الجمعة والسبت والأحد.
يشكّل التزلج في لبنان أكثر من مجرّد رياضة شتوية؛ إنه مساحة لقاء بين الطبيعة والإنسان، وبين الترفيه والهواية. ومن كفردبيان إلى الأرز وزعرور، تظلّ الجبال اللبنانية شاهدة على قدرة هذا البلد على تقديم تجارب سياحية غنية، حتى في أصعب الظروف.








