المنارة: بغداد
تُبرز السينما العراقية تطورًا ملحوظًا ومشاركة فعّالة في المحافل الدولية، حيث تم اختيار سبعة أفلام عراقية للمشاركة في مهرجان البحر المتوسط الدولي لأفلام الشباب في مصر.
يعكس هذا الإنجاز نقلة نوعية في المشهد السينمائي العراقي، خاصة بعد فترات من التحديات المتعلقة بالإنتاج وصعوبات العرض.
تعد هذه المشاركة فرصة لتعزيز حضور السينما العراقية على الساحة الدولية وتقديم إبداعات الشباب العراقي للعالم.
ومن المقرر إقامة الدورة الأولى للمهرجان في مدينة الإسكندرية مطلع فبراير/شباط المقبل، على أن تستمر فعالياته أسبوعًا كاملًا، بمشاركة أعمال شبابية من مختلف دول العالم.
وجاءت الأفلام العراقية المختارة ضمن قائمة تضم 90 فيلمًا فقط، جرى انتقاؤها من بين مئات الأعمال المتقدمة، على أن يتم لاحقًا اختيار القائمة النهائية للأفلام التي ستعرض رسميًا.
الأفلام العراقية المشاركة:
وكشفت وسائل إعلام عراقية عن أسماء الأفلام العراقية المتأهلة إلى هذه المرحلة، وهي: «طيف»، «أنتيمينا»، «تيريزا»، «شراشيب»، «انتباه»، «فيروز»، و«شمشاران».
ويعد فيلم «طيف» من أبرز الأعمال المشاركة، وهو فيلم أنيميشن قصير لا تتجاوز مدته أربع دقائق، يعتمد على تحريك الصور الثابتة، ويحمل طابعًا إنسانيًا موجهًا للطفل والأسرة.
وسبق للفيلم المشاركة في أكثر من 20 مهرجانًا محليًا ودوليًا، حصد خلالها عدة جوائز، من بينها جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان نينوى الدولي، وهو من إخراج ميثم هاشم.
أما فيلم «أنتيمينا»، فهو عمل وثائقي يتناول مجموعة من القصص الإنسانية من مدينة الشطرة بمحافظة ذي قار جنوب العراق، ويُعد التجربة الإخراجية الأولى للمخرج أحمد حليم.
وحقق الفيلم حضورًا مميزًا في المهرجانات، حيث نال جائزة أفضل فيلم وثائقي في «مهرجان لبنان السينمائي – أيام الحمرا السينمائية»، إلى جانب جائزة أفضل مخرج في «مهرجان البوابة الرقمية» بالجزائر.
ويشارك أيضًا فيلم «تيريزا»، وهو عمل ناطق باللغتين العربية والإنجليزية، وتبلغ مدته 19 دقيقة، ويضم فنانين من جنسيات عربية وأجنبية.
ويروي الفيلم قصة حقيقية تعود إلى أكثر من 40 عامًا، عن مهندس بولندي قدم إلى العراق للعمل، قبل أن تلحق به زوجته وتلقى مصرعها في حادث سير أمام مقر عمله، لتنتهي حياتها على الأراضي العراقية حيث دُفنت هناك.
ويؤكد هذا الحضور العراقي المتعدد في المهرجان عودة تدريجية للسينما العراقية إلى الساحة العربية والدولية، مدفوعة بتجارب شبابية تحاول استعادة مكانتها رغم التحديات.








