ليلى علوي وإلهام شاهين ودرة في عرض فيلم فلسطيني بالجونة.. «البارح العين ما نامت» يكشف الوجه القاسي للثأر

المنارة / القاهرة 

شهدت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي حضورًا لافتًا لنجوم الفن خلال العرض الخاص للفيلم الفلسطيني «البارح العين ما نامت»، للمخرج ركان مياسي، مساء الجمعة، في عرض جمع بين أجواء المهرجان الاحتفالية وحكاية إنسانية تفتح ملفات شائكة عن الصراعات العائلية وسلطة التقاليد ومصير النساء.

- Advertisement -

وتوافد على السجادة الحمراء كل من ليلى علوي وإلهام شاهين ودرة وناهد السباعي وإنجي المقدم ومي سليم وميس حمدان.

إلى جانب روجينا وزوجها أشرف زكي وابنتهما مريم، فضلًا عن دعاء حكم وبسمة نبيل وعدد من صناع الفيلم.

ويأتي عرض العمل في إطار حضور السينما الفلسطينية بالمهرجانات العربية والدولية.

- Advertisement -

من خلال قصة اجتماعية تتجاوز حدود الخلافات العائلية لتطرح تساؤلات حول الثمن الذي يدفعه الأفراد.

خصوصًا النساء، عندما تتحول الأعراف الموروثة إلى قوة تتحكم في مصائرهم.

«البارح العين ما نامت».. اختفاء فتاة يشعل صراعات الثأر

يخوض المخرج الفلسطيني ركان مياسي تجربته الروائية الطويلة الأولى من خلال الفيلم، الذي تدور أحداثه في سهل البقاع على الحدود اللبنانية السورية.

داخل مجتمع بدوي تتشابك فيه العلاقات العائلية مع الخصومات القديمة وتقاليد الثأر.

وتبدأ الحكاية بإضرام النار في شاحنة، في واقعة تشعل التوترات داخل المجتمع.

 بالتزامن مع اختفاء فتاة تُدعى قمرة. ويقود هذا الاختفاء ابن عمها ياسر إلى رحلة بحث تضعه في مواجهة أحقاد متوارثة وصراعات تهدد استقرار العائلة.

ومع تصاعد الأحداث، تتعقد الأزمة حين تجد شقيقتا ياسر، جواهر وريم، نفسيهما أمام محاولة عائلية.

لتسوية النزاع عبر تقديمهما كجزء من اتفاق للصلح، دون مراعاة كافية لرغباتهما الشخصية.

ومن خلال هذا المسار الدرامي، يضع الفيلم النساء في قلب الصراع، كاشفًا كيف يتحملن عواقب نزاعات لم يخترنها.

بينما تتأرجح خياراتهن بين الاستسلام للأعراف ومحاولة مقاومتها.

كما يطرح العمل تساؤلات عن حدود سلطة التقاليد، وحق المرأة في اتخاذ قرارات تخص حياتها ومستقبلها.

ولا تقتصر أهمية الحكاية على رصد صراع عائلي، بل تمتد إلى مناقشة منظومة اجتماعية.

فيما تجعل المرأة وسيلة لإنهاء خلافات لم تكن طرفًا في إشعالها، وهو ما يمنح الفيلم بعدًا إنسانيًا يتجاوز حدود المكان الذي تدور فيه الأحداث.

من «نظرة ما» في مهرجان كان إلى الجونة ومراكش

يسجل «البارح العين ما نامت» حضورًا في مسار المهرجانات السينمائية الدولية.

بعدما شهد عرضه العالمي الأول ضمن قسم «نظرة ما» في الاختيار الرسمي للدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي الدولي عام 2026.

ومن المقرر أيضًا أن يشارك الفيلم في فعاليات مهرجان مراكش الدولي للفيلم، المقرر إقامته خلال الفترة من 20 إلى 28 نوفمبر.

ليواصل رحلته أمام جمهور المهرجانات، حاملًا حكاية فلسطينية.

حيث تتقاطع فيها القضايا الاجتماعية مع الأسئلة المتعلقة بالحرية والعدالة داخل الأسرة.

وبين الحضور الفني الذي شهده العرض في الجونة والموضوع الذي يناقشه الفيلم.

كما يقدم «البارح العين ما نامت» تجربة تضع مصير النساء في مواجهة مباشرة مع الموروثات الاجتماعية.

وتسلط الضوء على الصراعات التي قد تنتقل من جيل إلى آخر، تاركة آثارها على حياة أشخاص لم يختاروا خوضها من الأساس.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=79510
- Advertisement -
شارك هذه المقالة