المنارة / متابعات
حضرت الطبيعة برؤيتين مختلفتين في مجموعتي «زيمرمان» و«موغلر» لربيع وصيف 2027، ضمن أسبوع الموضة في باريس؛ إذ اختارت الأولى الزهور والفراشات لصياغة إطلالات رومانسية خفيفة، بينما اتجهت الثانية إلى عالم أكثر غرابة، تتداخل فيه النباتات والحشرات ونقوش الحيوانات.
وبين الأقمشة الانسيابية والقصات المنحوتة، قدمت الداران تصميمات تعكس هويتهما، مع توظيف التفاصيل الطبيعية في الزخارف والخامات وبناء الملابس نفسها.
زيمرمان.. فراشات وزهور على فساتين حالمة
قدمت الدار الأسترالية، التي أسستها الشقيقتان نيكي وسيمون زيمرمان في سيدني عام 1991، مجموعة يغلب عليها الإحساس بالخفة والحركة، عبر فساتين قصيرة وطويلة وأقمشة رقيقة وشفافة.
وبرزت الزهور والفراشات في تطبيقات ثلاثية الأبعاد، إلى جانب تفاصيل نباتية وزخارف مستوحاة من الحشرات.
وأكملت الكشكشات والطبقات المتحركة هذا الطابع، لتمنح التصميمات مظهرًا حيويًا مع كل خطوة.
وتنوعت الألوان بين الأبيض والعاجي والوردي والأزرق الفاتح والأصفر الهادئ، مع درجات حيادية ودافئة.
كما حضرت القصات غير المتماثلة والتنانير ذات الأحجام البارزة، إلى جانب قمصان أكثر تحديدًا في بنائها.
ومن الإطلالات اللافتة فستان أبيض قصير يستلهم القميص الكلاسيكي، مع حافة منتفخة للتنورة. وفي المقابل.
بينما أضافت القطع العملية والصنادل والأحذية المسطحة والنظارات الشمسية تنوعًا إلى المجموعة، لتتيح تنسيق الروح الرومانسية في إطلالات يومية.
موغلر.. الطبيعة تتحول إلى عالم غامض
أما «موغلر»، فقدمت عرض «Naturalia X»، الفصل الثالث والأخير من مشروع المصمم ميغيل كاسترو فريتاس «A Trilogy of Glorified Clichés».
بينما مستكملة رحلة انتقلت من الإغواء والسحر إلى القوة والسلطة، ثم الطبيعة والخيال.
وجاءت التصميمات بنقوش تستحضر جلد الثعابين، وخامات شفافة وريش وتفاصيل مستوحاة من الكائنات العضوية.
وبرز فستان ليلكي بطبقات ضخمة من الريش الأسود والأخضر، وآخر أسود تتدلى منه خيوط وردية كثيفة، إلى جانب إطلالات جلدية بالأحمر الداكن.
واستخدم المصمم زهورًا شفافة من مواد معاد استخدامها، وخيوط شعر صناعية طويلة أصبحت جزءًا من بناء بعض القطع.
مع الحفاظ على سمات الدار المعروفة، مثل الخصر المحدد والكتفين المنحوتين والقصات التي تبرز خطوط الجسم.
وكانت الفنانة بيورك مصدر إلهام للمجموعة، وظهرت في اليوم نفسه بإحدى إطلالاتها مع قطعة أرشيفية من مجموعة «Les Insectes» للأزياء الراقية لعام 1997.
كما حضرت صورتها عبر شاشات العرض، واستُخدمت أعمال مرتبطة بها في الموسيقى المصاحبة.
ومن خلال هذه التفاصيل، أعاد كاسترو فريتاس تناول إرث «موغلر» برؤية تمزج الأشكال العضوية والخامات التجريبية.
لتبدو بعض الإطلالات أقرب إلى مخلوقات خيالية تتحرك على منصة العرض.































